الشيخ حسين آل عصفور

204

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

برضاه بوصاته فاسقا بخلاف ما لو فسق بعد موته لكن يجب تقييد هذا بعلم الموصي بفسقه وإلَّا فلا دلالة به على رضاه به على تلك الحال . ويمكن أن يكون ذلك مبنيّا على أن المعتبر في صفات الوصي بحالة الوفاة لا حالة الوصاة كما هو أحد الأقوال الثلاثة في المسألة ، فإذا فسق في حال حياة الموصي واستمر كذلك إلى بعد وفاته لم تنعقد الوصاية له إلَّا وهو فاسق فيكون كما لو نصبه فاسقا بخلاف ما إذا تجدد الفسق بعد موته فإنه أمر طار على الحكم بوصاته فيزيلها كما ذكر والمتّجه الفرق بين علم الموصي بفسقه وعدمه على تقدير حصول الفسق حال حياته على كلّ حال ، واختلفوا أيضا في أنّ بطلان الوصيّة بذلك هل تقع من رأس أو أن الحاكم يتسلَّط على الفسخ والعزل من غير أن تبطل . وتظهر الفائدة في القولين في صحة تصرّفه قبل أن يعزله الحاكم وفيما لو لم يكن هناك حاكم يعزله ، وهذا المبحث من المباحث الغامضة التي قد كبت فيه جياد أقلامهم واضطرب فيه واضح كلامهم والاحتياط لا يخفى [ على ] الفقيه النبيه المهتدي بأعلامهم والمتبع لهم ع في مستنبط أحكامهم . * ( ولا يجوز الوصيّة إلى المملوك ) * لغير الموصي * ( إلَّا بإذن مولاه ) * كما قلنا في الوكالة للحجر عليه في نفسه وماله ، وربما يستدل عليه بعموم الأخبار الواردة بأنه لا وصيّة لمملوك لشمولها ما يعم الوصاية وإن كان ظاهرها في الوصيّة . وفي صحيحة محمد بن قيس عن الباقر ع أنّه قال في المملوك ما دام عبدا فإنّه وماله لأهله لا يجوز له تحرير ولا كثير عطاء ولا وصيّته إلَّا أن يشاء سيّده . * ( و ) * كذا * ( لا ) * يجوز الوصاية * ( إلى الصبي ) * قبل البلوغ وإن كان مميّزا * ( إلَّا ) * إذا كان * ( منضما إلى البالغ ) * وإن كان امرأة لأنه ما دام صبيّا لم يكن مستكملا للشرائط ، فإذا لم يضمن إليها من هو مستكملها لم يكن له وصي * ( كما في النصوص ) * الآتي ذكرها ، وحينئذ * ( فيتصرّف الكبير منفردا ) *