الشيخ حسين آل عصفور
200
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وبالجملة ، فلهم في هذا المقام اصطلاحات متغايرة باعتبارات اعتبروا مناسبتها وما ذكره المصنّف أنسبها . * ( ويشترط فيها ) * حيث أنّها من العقود الجائزة * ( بعد أهليّة التصرّف من الطرفين ) * وهو الموجب والقابل إلَّا في بعض الصّور الآتي ذكرها من جواز الوصيّة إلى الصغير حيث يضمّ إليه البالغ وهو المصحح لذلك * ( ما يدلّ على الإيجاب والقبول على قياس سائر العقود ) * المتقدم ذكرها إلَّا أنّه لكونه جائزا لم يشترط فيه ما يشترط في العقود اللازمة من الألفاظ المخصوصة . وقد تقدّم أيضا أنّ بعض العقود الجائزة ممّا اعتبر فيها إيجابا وقبولا ما اعتبر في اللازمة لأنّه قد يعرض لها اللزوم ومثلوه بالوصيّة ولم يذكر الأكثر هنا كيفيّة القبول ، وهل تنحصر في اللفظ أم يكفي الفعل . واكتفى جماعة بالقبول الفعلي كالوكالة فيحصل بالأخذ والتصرّف فيه بنفسه وهو المناسب لبناء هذا العقد على الجواز وإنّما يعرض له اللزوم بل أطلق المحقق وجماعة الحكم عليه بالجواز . ويتفرّع عليه أيضا عدم اشتراط مقارنة القبول للإيجاب وهو موضع وفاق والنصوص به مستفيضة ولأنّ الإيجاب يقع في حال حياة الموصي ويجزي القبول بعد موته وإن تطاولت المدد . وإطلاق اعتبار الإيجاب والقبول في مطلق الوصيّة يشمل ما لو كان لمعين كزيد أو غيره كالفقراء فيقبل لهم الحاكم . واستظهر ثاني الشهيدين في الثاني عدم الحاجة إلى القبول لتعذّره من المستحق إن أريد من المجموع ومن البعض ترجيح من غير مرجح مع أنّ الوصيّة ليست له بخصوصه . وسيأتي مثله في الوقف وحينئذ فيشكل إطلاق العقد لشموله لهذا الفرد إلَّا أن يجعل ذلك لضرب من التجوز . * ( و ) * قد اختلف الأصحاب * ( في اشتراط عدالة الوصي ) * وعدمه وفيه * ( قولان ) * مشهوران ناشئان * ( من أنّ الفاسق لا أمانة له ) * فكيف يصلح لهذه الولاية والنيابة * ( ومن أنّه تابع لاختيار الموصي فيتحقق بتعيينه كالوكالة ) *