الشيخ حسين آل عصفور
201
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
* ( و ) * ك * ( الاستيداع ) * في الوديعة إلَّا أنّ القول باشتراطها هو قول الأكثر محتجّين بما أشار إليه المصنّف من أنّ الوصاية استئمان على مال الأطفال ومن يجري مجراهم من الفقراء والجهات التي لا يقدر أن يراعيها المالك والفاسق ليس أهلا للاستئمان على هذا الوجه وإن كان أهلا للوكالة لوجوب التثبّت عند خبره وبأنّ الوصيّة تتضمّن الركون باعتبار فعل ما أوصى إليه به من تفرقة المال وإنفاقه وصرفه في الوجوه الشرعيّة والفاسق ظالم يجوز أن لا يركن إليه لقوله تعالى * ( « ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا » ) * ، وبأنّ الوصاية استنابة على مال الغير لا على مال الموصي لانتقاله عند موته وولاية الوصي إنّما تجعل بعد الموت فيشترط في النائب العدالة كوكيل الوكيل بل أولى لأنّ تقصير وكيل الوكيل مجبور لنظر الوكيل والموكل وذلك من أكبر البواعث على تحرّز وكيل الوكيل بخلاف الوصي فإنّ ولايته بعد موت الموصى على الجهات المشار إليها وهي ما لا يشار به فيها أحد غالبا ولا تستتبع أفعاله سيّما إذا كان متعلَّقها حقوقا لغير منحصر والقول بعدم اشتراطها للحلي بعد اضطرابه في الفتوى في سرائره . والمحقق في النافع والعلامة في المختلف بعد أن اختار اشتراطه في غيره من كتبه ومستندهم ما ذكره المصنّف من أنّها تابعة لاختيار الموصي كالوكالة . وقدح في صغرى القياس في الاحتجاج الأوّل بجواز إيداع الفاسق وتوكيله ورد بظهور الفرق بين الوكالة والوصيّة لما أشرنا إليه من مراعاة الموكل حال الوكيل في كلّ وقت يختار وبأنّه في الوكالة إنّما سلَّط على مال نفسه ، وهنا على مال غيره ولهذا اشترط في وكيل الوكيل ، هذا محصل الاحتجاج من الطرفين ويمكن أن يقال على الأوّل أنّه لا يلزم من انتفاء أهليّة الفاسق للاستئمان ولقبول الخبر اشتراط العدالة لثبوت الواسطة بينهما وهو المستور الحال ومجهوله فإنّه لا يصحّ وصفه بالفسق بل يعزر واصفه به فلا يدخل في المدلول . وردّ بأنّه كالفاسق في الحكم ولهذا لا يصلَّي خلفه ولا يركن إلى خبره لاحتمال الفسق وقدح في اشتراط عدالة وكيل الوكيل بأنّه أرادوا بها اشتراط