الشيخ حسين آل عصفور

183

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

المطلق فلا يلتفت إليها مع الاشتباه . وعلى كلّ تقدير فمع ظهور الغرض في التعيين * ( ولو على الاحتمال ) * ولو كان بعيدا * ( ولا يجوز التعدي إلَّا أن يكون احتمالا نادرا ) * جدا كما مثلناه . ولو عيّن له سوقا مخصوصبة فباع في غيره بالثمن الذي عيّن له أو مع الإطلاق بثمن المثل ، صح إذ الغرض تحصيل الثمن إذ الكلام هنا كالكلام على ما سبق فإنّ الغالب ما ذكرناه مع إمكان تعلَّق الغرض بالسوق بسبب جودة النقد أو صلاح أهله أو مودّة بين الموكل وبينهم . والمحقق وجماعة أطلقوا جواز التعدّي هنا ولا بدّ من تقييده بعدم العلم بالغرض واشترط في التذكرة العلم بعدم الغرض فلا يجوز التخطَّي مع الجهل به لأنّ ذلك ليس نادرا . ولو علم انتفاء الغرض صحّ البيع في غيره قطعا لكن لا يجوز نقل البيع إليه فلو نقله كان ضامنا ، وإنّما الفائدة صحة المعاملة لا غير ، أمّا لو قال : « بعه من فلان » فباعه من غيره لم يصحّ ولو تضاعف الثمن لأنّ الأغراض في الغرماء توجب تفاوت الغرض في تعيين الأشخاص فلا يجوز التخطَّي مع الإطلاق قطعا سواء علم الغرض أو جهل الحال أم علم انتفاء الغرض . وكذا لو أمره أن يشتري بعين المال فاشترى في الذمة لم يصح ذلك التعدي مطلقا لاختلاف الأغراض في ذلك غالبا فإنّه يجوز أن يتعلَّق ذلك الغرض بالشراء بالعين بسبب حلّ المال وخلوصه من الشبهة ، وتعيين الثمن فيبطل المبيع بتلفه قبل القبض لاحتمال أن لا يرد العكس بشراء الذمّة لشبهة في المال أو تحريمه ونحو ذلك . ويتحقق الأمر بأحدهما للنصّ عليه يقينا ك « اشتر بعين هذا المال » أو « اشتر في الذمّة » والأمر بالتعيين ما يدلّ عليه لغة وإن لم يصرّح به ك « اشتر بهذا المال » فإنّ الباء تقتضي المقابلة ولو أطلق له الأمرين أتى بعبارة تشملهما ومتى قيل بعدم صحة العقد للمخالفة المذكورة في هذه الصور فالمراد منه كونه فضوليّا يقف على الإجازة في المشهور ويقع عندنا باطلا على الأصحّ .