الشيخ حسين آل عصفور

184

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

* ( والتوكيل في الحكومة ) * وما تقتضيه من اللوازم * ( ليس توكيلا في قبض الحق ) * بعد ثبوته وإنّما يقبضه بوكالة أخرى ويفهم بحسب القرائن التوكيل عليه لبعد محله عن الموكل فيؤدّي إلى تلفه لو بقي كما قلناه فيما سبق * ( ولا العكس . ) * فلو وكَّله على قبض الحق بعد ثبوته لم تدخل المحاكمة * ( لعدم التلازم ) * بينهما * ( و ) * ل‍ * ( اختلاف الأغراض والمصالح ) * في ذلك وإنّما نفى التلازم لأنّها أبعد الدلالات الثلاث لأنّ المطابقة والتضمّن منتفيان انتفاء ظاهرا فلم تبق سوى الالتزاميّة وقد نفاها بنفي اللزوم بينهما ولجواز كونه أمينا وليس عارفا في أحكام المنازعات كما هو الأغلب في كثير من الصالحين يستأمنون على المال ولا يصلحون للحكومة ، وكذا العكس ثابت ، فكم من عارف بأنواع الحكومة غير عارف . * ( وكذا التوكيل ) * لو صدر من الموكل * ( في قبض حقّه من فلان ) * معين وكان حيّا فمات قبل قبضه ومطالبته فإنّه * ( لا يستلزم جواز مطالبة ) * الوكيل * ( الوارث ) * لأنّ متعلَّق وكالته زيد بالخصوص * ( إلَّا أنّ ) * يأتي بما يدلّ عليه حال التوكيل بأن * ( يقول حقي الذي على فلان . ) * والفرق بين الصيغتين أنّ « من » متعلَّقة بفعل الأمر وهو اقبض لقوله « وكَّلتك في قبض حقي من فلان » وهي للابتداء ومبدؤها المديون ففيها تعيين لمبدإ القبض ومنشأها وهو فلان المديون فلا يتعدّى الأمر لوارثه لأنّ قبضه من الوارث ليس قبضا من المديون . نعم ، لو كان القبض من وكيل المديون كان صحيحا لأنّ يده يده وهو نائب عنه بخلاف الوارث فإنّ الملك لم ينتقل إليه بحق النيابة . وأمّا الذي على فلان فلان ، جملة الموصول والصلة فيه صفة للحق وليس فيه تعيين المقبوض بوجه بل الإذن تعلق بقبض الحق الموصوف بكونه في ذمّة زيد فالوكيل يتبع الحق حيثما انتقل ولا يقال إنّ وصف الحقّ بكونه على فلان يشعر بحصر القبض فيه ، لأنّ الصفة إذا زالت بموته لم يكن الحقّ المتعلَّق بالوارث موصوفا بكونه في ذمّة فلان فلا يكون هو الموكَّل فيه ،