الشيخ حسين آل عصفور
182
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
الشراء إنّما اقتضت إدخال البيع في ملكه والردّ يضاده فلا يدخل فيها . أمّا لو منعه الموكل من الرد لم يكن له مخالفته لأنّه إبطال الوكالة فيما تضمنته وعزل له فيه وإذا جاز عزله عن الوكالة اجمع فعن بعض مقتضياتها أولى بالجواز وفي حكم نهيه إظهاره الرضى بالعيب . وبهذا يظهر لك الفرق بين الوكالة والمضاربة فإنّه ليس للمالك منعه من الردّ بالعيب وإن رضي به مع كون العامل في معنى الوكيل والفارق انحصار الحقّ هنا في الموكَّل واشتراكه مع العامل في المضاربة كما تقدّم . * ( و ) * بهذا التحقيق ظهر لك أنّ هذا الإطلاق * ( فيه اشكال ) * وهو ما ذكرناه من الاستدلال الواقع للمحقق وما يرد عليه * ( ويجب ) * عند الإطلاق والتقييد * ( الاقتصار على المأذون فيه وما تشهد العادة بالإذن فيه مع إطرادها أو دلالة القرائن ) * عليه * ( كما لو أذن ) * له * ( بالبيع بقدر ) * معين * ( نسيئة فباع ) * بذلك القدر * ( نقدا أو بأزيد ) * مما عيّن ، فإنّ القرائن تؤذن برضاه بما فعل فلا يكون البيع فضوليّا * ( إلَّا أن يكون له غرض في التعيين ) * كالمحاباة ونحوها . أمّا اقتصاره على ما أذن فيه فلا شبهة فيه ، وأمّا تجاوزه إلى ما تشهد العادة بالإذن فيه فهو جائز مع اطرادها كما ذكره أو لدلالة القرائن عليه كما مثّلناه لأنّه قد زاده خيرا ومثل بيع النسيئة نقدا البيع بأزيد مما عين له مع المماثلة في النقد والنسيئة والشراء بما نقص . وهذا كلَّه يجب تقييده بعدم الفرض فيما عيّن وإلَّا لم يجز التعدي وإن لم يصرّح بالنهي فإنّ الأغراض مختلفة والمصالح غير منضبطة . وأمّا الثمن المعيّن فيمكن كون الاقتصار عليه إرادة إرفاق المشتري إن كان معينا فلا يجوز بيعه بأزيد ولو لم يكن معينا جاز البيع بالأكثر مع عدم العلم بالغرض وعدم التصريح بالنهي عن الزائد لنذور الغرض في الغرض المذكور وأغلبيّة إرادة الأزيد مع إمكان أن يريد الإرفاق المطلق أو عدم الاشتراط في البيع أو سهولة المعاملة فإنّه مرغوب إليه شرعا وعدم زيادة الربح عن مقدار معين لغرض شرعي أو غير ذلك أمّا هذه الأمور نادرة في