الشيخ حسين آل عصفور

18

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

قال : ليس على المستودع ضمان . وعن أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه أنّه قال : ليس على مؤتمن ضمان . وعن جعفر بن محمد عليه السّلام أنّه قال : صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان والقول قول المودع إذا قال : « ذهبت الوديعة » فإن اتهم استحلف ، والأخبار بهذا المضمون كثيرة جداً . وإذا عرفت ذلك * ( فالتفريط كأن يطرحها فيما ليس بحرز ) * فتتلف * ( أو يترك الثواب الذي يفتقر إلى النشر ) * لئلا يفسد * ( أو يترك سقي الدابة أو علفها ) * وإن لم يكن موصّى به لأنّه يجب عليه ذلك * ( بحسب العادة أو ) * أن * ( يودّعها ) * الغير * ( من غير ضرورة ولا إذن ) * من مالكها * ( أو يسافر بها كذلك ) * من غير ضرورة ولا إذن * ( ولو كان الطريق ) * المسلوك * ( آمناً أو نحو ذلك ) * مما يشهد بالتفريط . * ( و ) * أمّا * ( التعدّي ) * ف‍ * ( مثل أن يلبس الثوب ) * ولو مضطراً * ( أو يركب الدابة ) * كذلك * ( أو يجحد ) * الوديعة * ( مع مطالبة المالك ) * له * ( أو يخلطها بمال آخر بحيث لا تتميّزا ) * من ذلك المال * ( أو يفتح الختم ) * على الوعاء الذي فيه * ( أو ينسخ من الكتاب أو نحو ذلك ) * كمطلق الانتفاع بها * ( إلَّا أن يكون في شيء من ذلك مدخل في الحفظ ) * بحيث يتوقّف عليه . * ( وفي الخبر ) * الصحيح وهي مكاتبة محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السّلام : رجل دفع إلى رجل وديعةً * ( فوضعها في منزل جاره فضاعت ) * هل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها من ملكه ؟ ف‍ * ( قال عليه السّلام ) * في توقيعه : * ( هو ضامن لها ) * إن شاء اللَّه . ومثلها مكاتبة محمد بن علي بن محبوب الصحيحة أيضاً قال : كتب رجل إلى الفقيه عليه السّلام ثمّ ذكر مثله * ( ولو أزال السبب الموجب للضمان لم يبرأ ) * واستمرّ * ( إلَّا أن يجدّد له من المالك الاستئمان ) * لانفساخ الاستئمان