الشيخ حسين آل عصفور

167

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

فمن تلك الأخبار ما رواه في الكافي عن محمد بن عبدوس قال : أوصى رجل بتركته متاع وغير ذلك لأبي محمد عليه السّلام فكتبت إليه « رجل أوصى إليّ بجميع ما خلَّف لك وخلَّف ابنتي أخت له فرأيك في ذلك ؟ » ، فكتب إليّ : بع ما خلَّف وابعث إليّ به ، فبعث وبعثت به إليه ، فكتب إليّ : قد وصل . ومثله صحيح العباس بن معروف قال : كان لمحمد بن الحسن بن أبي خالد غلام لم يكن به بأس عارف يقال له ميمون فحضره الموت فأوصى إلى أبي العباس الفضل بن معروف بجميع ميراثه وتركته أن اجعله دراهم وابعث بها إلى الجواد [ أبي جعفر الثاني ] عليه السّلام وترك أهلا حاملا وإخوة قد دخلوا في الإسلام وأمّا مجوسيّة قال : ففعلت ما أوصى به وجمعت الدراهم ودفعتها إلى محمد بن الحسن إلى أن قال : وأوصلتها إليه عليه السّلام فأمره أن يعزل منها الثلث فدفعها إليه ويرد الباقي إلى وصيّته ويردّها على ورثته . وخبر عمر بن سعيد قال : أوصى أخو رومي بن عمرو أنّ جميع ماله لأبي جعفر عليه السّلام فأخبرني رومي أنّه وضع الوصيّة بين يدي أبي جعفر عليه السّلام فقال : « هذا ما أوصى لك به أخي » فجعلت أقرأ عليه ويقول لي : قف ويقول : احمل كذا ووهبت لك كذا ، حتى أتيت على الوصيّة فإذا إنّما أخذ الثلث فقلت له : أمرتني أن أحمل إليك الثلث ووهبت لك الثلثين ، فقال : نعم ، فقلت : أبيعه وأحمله إليك ؟ قال : لا ليس على الميسور منك من غلتك لا تبع شيئا ، والأخبار بهذا المضمون كثيرة جدا ، وعلى هذا لو تأخّر القبول عن الإيجاب لم يقدح في الصحّة فإنّ الغائب يوكَّل فالقبول متأخّر ، وقد حكم في التذكرة أنّ هذا الحكم إجماعي لأنّه أسنده إلى أصحابنا وجوّزه ولو إلى صفة . * ( ومن شروطها التنجيز ) * بحيث لا تكون معلَّقة على شرط ولا صفة * ( على ) * ما هو * ( المشهور ) * بين الأصحاب حتى كاد يكون إجماعيّا كما تشعر به عبارة المسالك . ومتى فسد العقد لتعليقه على الشرط فهل يصحّ التصرّف بعد حصول