الشيخ حسين آل عصفور
168
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
الشرط ؟ قرّب العلامة في التذكرة ذلك محتجّا بأنّ الإذن حاصل ولم يزل بفساد العقد وصار كما لو شرط في الوكالة عوضا مجهولا فقال بع كذا على أنّ لك العشر من ثمنه فإنّه يفسد الوكالة ولكن إن باع يصحّ ولأنّ المقتضي للصحّة حاصل وهو الإذن إذ الفرض حصول المعلَّق عليه وانتفاء المانع إذ ليس إلَّا رفع الوكالة وهي أخصّ من مطلق الإذن ورفع الخاص لا يستلزم رفع العام . فعلى هذا أفاده الفساد سقوط الجعل المسمّى في عقد الوكالة إن كان والرجوع إلى أجرة المثل كما في المضاربة الفاسدة حيث حكم فيها بعدم استحقاق الحصّة المشروطة فوجب للعامل أجرة المثل . وفيه أنّ الوكالة ليست أمرا زائدا على الإذن والجعل المشروط ليس جزءا منها وإنّما هو شرط زائد عليها لصحّتها بدونه بخلاف المضاربة فإن اشتراط الحصّة شرط في صحّتها ولأنّه لو تمّ ذلك لزم الصحة بصحّة التصرّف مع فسادها بوجه آخر كعزل الوكيل نفسه مع علم الموكل به وسكوته فإنّ الإذن حاصل فيه فلا يقع بفسخ الوكيل ولأنّ العقد حينئذ فاسد قطعا ولا معنى للفاسد إلَّا ما لا يترتّب عليه أثره ولأنّ الإذن المطلق إنّما وجد في ضمن المخصوص إذ لا وجود للكلي إلَّا في ضمن جزئيّاته ولم يوجد منها إلَّا هذا الجزء فإذا ارتفع ارتفع الكليّ . وللتوقّف في هذا الحكم من أصله مجال ، لأنّ الأخبار لا تفي باشتراط التنجيز في مثل هذه العقود الجائزة بل ربّما أشعر بعضها بجواز التوكيل المعلَّق على شرط كما ثبت في الوصايا أيضا . وعلى كلّ تقدير ، إنّه لو نجز الوكالة وشرط تأخير التصرف ، جاز كان يقول وكلتك في كذا أو لا تتصرف إلَّا بعد شهر مثلا ، فإنّه جائز بالإجماع كما نقله علامة التذكرة ، وهذا الإجماع منهم كالإجماع على اشتراط التنجيز . * ( و ) * يشترط فيها * ( عدم اشتمالها على الغرر ) * للأخبار التي قدمناها في البيوع وغيرها من النبوية وغيرها المشتملة على الغرر في كلّ شيء كخبر