الشيخ حسين آل عصفور

164

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

مكاسبه مع فقره وحاجته فيأخذ أجرته أو أقلّ الأمرين من أجرته وكفايته أو الإباحة منسوخة بما دلّ على الكراهة أو التحريم . هذا حكم الفقير * ( وأمّا الغنى ) * فهو موضع خلاف * ( فقيل ) * والقائل المشهور * ( هو كالفقير ) * في الاستحقاق حيث يعمل لهم هذا العمل فتدخله الأقوال في قدر ما يستحقّ * ( إلَّا أنّه يستحب له التعفف لقوله تعالى ) * في تلك الآية * ( ومن كان غنيّا فليستعفف ) * حملا لهذه الصيغة على الاستحباب ، والقرينة عليه التعبير عنه بالاستعفاف لإشعاره بالتنزّه . * ( والأقوى ) * ما ذهب إليه المتأخّرون من القول ب‍ * ( - وجوب التعفف لظاهر الأمر في الآية ) * فإنّ الأمر الأصل فيه الوجوب والأخبار التي أوردناها موردها الفقير ، وأمّا الغنيّ فليس فيها ما يدلّ على حكمه صريحا . نعم ، في بعضها ما يدلّ على أنّه مع عدم الحاجة حرام وصرفه إلى الكناية عن تغليظ الكراهة لا حاجة إليه .