الشيخ حسين آل عصفور
165
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
القول في الوكالة وحيث قد انتهى القول في الولاية أخذ في * ( القول في الوكالة ) * وهي بفتح الواو وكسرها وعرفت شرعا بأنّها استنابة في التصرف والاستنابة بمنزلة الجنس تشمله الأمانات المالكية كالوديعة والعارية والقراض وغيرها ، وخرج بقيد التصرّف الوديعة لأنّها استنابة في الحفظ خاصّة والوصيّة لأنّها إحداث ولاية لا استنابة فهي خارجة من أول الأمر وبقي نحو القراض والمساقاة والمزارعة مندرجا في التعريف لكنّه قد أراد للاستنابة في التصرّف بالذات ، فتخرج هذه لأنّ الاستنابة فيها ضمنيّة أو التزاميّة والمقصود بالذات غيرها ولو صرّح بقيد الذاتيّة كان حسنا . مفتاح [ 1087 ] [ في ذكر اشتراط الإيجاب والقبول فيها وكونها جائزة ] وحيث أنّ هذا القول مشتمل على مفاتيح متعدد متضمنة لأحكامها بدأ ب * ( - مفتاح ) * منها فيما * ( يشترط فيها بعد ) * اعتبار * ( أهليّة التصرّف ) * من طرفيها * ( ما يدلّ ) * على العقد المشتمل * ( على الإيجاب والقبول ) * مثل قوله « وكَّلتك » في الإيجاب أو « استنبتك » وما شاكل ذلك من الألفاظ المشعرة بها لأنّها من العقود الجائزة التي تصحّ بكلّ لفظ يدلّ على المقصود منه وإن لم يكن على نهج الألفاظ المعتبرة ، بل يصحّ * ( ولو بإشارة مفهمة ) * للاستنابة * ( في الإيجاب وفعلا دالا على الرضا في القبول ) * وهذا الفرد الأخفى في القبول * ( بلا خلاف ) * بين أصحابنا .