الشيخ حسين آل عصفور
146
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
* ( الحجر ) * على حكم الحاكم وعدمه * ( فيهما ) * معا أعني السفيه والمفلس . وكذا * ( على إذن الحاكم ) * بعد حكمه بأن يأذن في معاملتها والمشهور في المفلس ما قدّمناه من عدم توقفه وقد مرّ الكلام فيه منقّحا . وبقي في السفيه قولان آخران متقابلان أحدهما ثبوته بمجرّد السفه وتوقّف الزوال على الحكم وهو اختيار الشهيد الأوّل في اللمعة والثاني عكسه قيل إنّ به قائلًا ولا نعلمه . نعم في التحرير جزم بتوقّف الثبوت على حكمه وتوقّف في الزوال على ذلك * ( والمختار ) * في الزوال هو * ( المختار ) * أو لا من عدم توقّفه على حكم الحاكم * ( و ) * ذلك لأنّ * ( الدليل الدليل ) * أعني الآيتين والأخبار فإنّها كلَّها دالَّة بدلالة واضحة على مجرّد ثبوت الحكم بمجرّد ثبوت السفه وانتفائه بانتفائه أولا وآخرا وبها تسقط بقيّة الأقوال في المسألة لإيباء الأدلَّة لها ، ولو فكّ حجره بزوال السفه ثمّ عاد مبذرا حجر عليه ولزوال فك حجره وهكذا دائما وذلك لأنّ السفه الموجب للحجر إمّا بنفسه أو بحكم الحاكم ، فكلَّما وجدت العلَّة اقتضت وجود المعلول وكلَّما ارتفعت ارتفع من غير فرق بين المرّة والمرّات وهذا مما لا خلاف فيه والأخبار دالَّة عليه . وقد فهم من هذه الأخبار أنّ الرشد المعتبر شرعا هو حفظ المال وليس المراد بحفظه مجرد صونه في حرزه ، وإنّما المراد صونه عن أن تصرف في غير الأغراض الصحيحة فيكون السفه في مقابلته ولا بدّ من تقييد صرف المال في غير الغرض الصحيح يكون ذلك ملكة له بأن يكون من شأنه فلا يقدح الغلط والانخداع نادرا لوقوعه من كثير من المتصفين بالرشد . والمراد بالأغراض الصحيحة ما يلائم تصرفات العقلاء غالبا وفي السفه لا يلائمها لتضييع المال واحتمال الغبن الفاحش في المعاملات والإنفاق وفي المحرمات وصرف المال في الأطعمة النفيسة التي لا تليق بغير الأغراض الصحيحة بحاله بحسب وقته وبلده وشرفه وصنعته ، ومثل شراء الأمتعة الفاخرة واللباس كذلك . وأمّا صرفه في وجوه الخير كالصدقات وبناء المساجد والمدارس وإقراء