الشيخ حسين آل عصفور

14

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

* ( ويجوز السفر بها بعد ذلك كلَّه ) * حيث يتعذّر المالك والحاكم والثقة العدل * ( 7 إلا أن يخاف عليه ) * ابتداءً * ( مع الإيداع فيقدّم السّفر عليه ) * مع عدم الخوف عليه ه * ( - كذا قالوا ) * وظاهرهم الاتفاق . والأخبار خالية عن ذلك التفصيل والترتيب والتعبير بجواز السفر في عباراتهم لإرادة المعنى الأعمّ منه فلا ينافي الوجوب المحكوم به فيجب عليه أخذها معه لأنّ حفظها واجب ، فإذا لم يحصل إلَّا بالسفر وجب من باب المقدّمة . ويمكن أن يقال إنّ السفر لا يجب عليه لأجلها وإن خاف تلفها بدونه ، بل إن اختار السفر وجب عليه استصحابها فلا يكون السفر واجباً ، وإنّما يجب مصاحبتها لو اختاره فيجب إطلاق جواز السفر حينئذ . وبهذا المعنى صرّح بعض الأصحاب إلَّا أنّ الأقوى الأوّل ، حتى قال علامة التذكرة فيها : إنّه لا يعلم فيه خلافاً * ( ولو اضطرّ إلى الدفن ) * لو تعذّر السفر بها * ( جاز ) * ولو لم يتعذّر السفر ضمن ، ولو تعذّر ودفنها في غير حرز أو في حرز ولم يعلم بها الثقة أو أعلمه ولم يكن تحت يده بأن يكون في منزل المستودع ، ولو كان الموضع في يد الأمين فهو كما لو أودعه مع احتمال عدمه لأنّه إعلام لا إيداع فلا يلزمه حفظها بمجرّد الإعلام بخلاف ما لو قبل الوديعة فإنّه يترتّب عليه وجوب ملاحظتها ونقلها من الموضع عنده الحظر ونحو ذلك من لوازم الأمانة . وقطع العلامة في التذكرة بالأوّل ، والثاني لا يخلو من قوّة ، هذا كلَّه إذا لم يخش المعاجلة إلى إيصالها إلى من ذكر من المال ومما بعده من المراتب وإلَّا جاز الدفن في موضع أمين . وقد وقعت المعاجلة في كلام المحقق وأكثر المتأخّرين مطلقة وهي محتملة لأمرين أحدهما معاجلة السراق قبل ذلك وهو صحيح لأنّ حفظها حينئذ لا يكون إلَّا بالدفن فيجب ويجزي لأنّه المقدور ويعتبر كونه في حرز