الشيخ حسين آل عصفور
15
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
مع الإمكان ولا شبهة في عدم الضمان . والثاني معاجلة الرفقة إذا أراد السفر معهم وكان ضروريّاً بحيث يكون التخلَّف عنهم مضراً فإنّه حينئذ يدفنها في حرز ولا ضمان عليه لمكان الحاجة أيضا . * ( وتبطل ) * الوديعة حيث أنّها عقد جائز من الطرفين * ( بخروج كلّ منهما ) * أعني المودع والمستودع * ( عن أهليّة التصرف ) * بموت أو جنون أو إغماء ونحوها ، فإذا كان كذلك انفسخ ذلك العقد * ( فتصير حينئذ أمانةً شرعيّة يجب المبادرة بردّها على الفور إلى أهلها ) * كما هو لازم لكلّ أمانة هذه صفتها ، ولا تتوقف على الطلب من مالكها ولا يعذر إلَّا مع عدم الإمكان * ( فإن أخّر مع القدرة ضمن ) * فإذا اتفق ذاك للمودع وجب على المستودع ردّها إليه إن كان حيّاً بعد ارتفاع المانع أو إلى وارثه على تقدير موته أو وليّه على تقدير جنونه . ولو كان من المستودع ، وجب ردّها عليه في صورة الفسخ أو على وليّه في صورة الجنون والإغماء أو وارثه في صورة الموت ، ومعنى كونها بعد ذلك أمانة أنّها أمانة شرعيّة لحصولها في يده بغير إذن مالكها لكنّها غير مضمونة عليه لإذن الشارع في وضع اليد إليها إلى أن يردها على وجهها . ومن لوازمها الشرعيّة وجوب المبادرة بردّها على الفور إلى مالكها أو من يقوم مقامه فإن أخرها عن ذلك مع قدرته عليه تحقق الضمان ولو تعذّر الوصول إلى المالك أو وكيله أو وليّه الخاص ألزمها إلى الحاكم بناءاً على أنّه ولي الغالب كما هو المشهور بين علمائنا ، لكن في دليله نظر ، ولا فرق في ذلك بين علم المالك بأنّها عنده وعدمه عندنا إذا تقرر ذلك . فلو كان الميت المودع وطلبها الوارث أو لم يطلبها وأخّر المستودع الدفع مع إمكانه وادّعى عدم علمه بانحصار الإرث في الوارث الظاهر أو للشكّ في كونه وارثاً وأراد البحث عن ذلك ولم يكن هناك حاكم يرجع إليه ، ففي الضمان وعدمه خلاف والأقوى عدم الضمان خصوصاً حالة الشكّ في