الشيخ حسين آل عصفور

109

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن ذلك فقال : أين أصبته ؟ قال : قلت له : كنت منصرفا إلى منزلي فأصبتها ، قال : فقال : صر إلى المكان الذي أصبت فيه فعرّفه فإن جاء طالبها بعد ثلاثة أيّام فأعطه إيّاه وإلَّا تصدّق به . والتقدير بالثلاثة الأيّام في هذا الخبر يمكن حمله على حصول اليأس من معرفة صاحبه بعد ثلاثة أيّام أو على أنّ الثلاثة الملتقط لا يبقى إلَّا هذا المقدار فيعرض له ما يتلفه أو على جواز الصدقة بعدها وإن لم يسقط التعريف فإن وجد صاحبها ضمنها أو على بقائها ثلاثة أيّام بعد الحول انتظارا لتحصيل المالك . وقد تقدّم في خبر عمر بن سعيد الجعفي ما قد سمعت حيث أمره عليه السّلام بتعريفها في المشاهد ثمّ أتى بها مني فعرّفها زمنا يسيرا فظفر بمالكها أو بالجملة فموضع التعريف ما يرجى فيها تحصيل المالك حتى يكون للتعريف فائدة . لكن جاء في خبر علي بن جعفر المروي في كتابه قال : أخبرتني جارية لأبي الحسن موسى عليه السّلام كانت توضيه وكانت خادما صادقا قالت : وضيته بقديد وهو على منبر ، وأنا أصبّ عليه الماء فجرى الماء على الميزاب فإذا قرطان من ذهب فيهما درّ ما رأيت أحسن منه فرفع رأسه إليّ فقال : هل رأيت ؟ فقلت : نعم ، فقال : خمريه بالتراب ولا تخبري به أحدا ، قالت : ففعلت وما أخبرت به أحدا حتى مات ، فليس بمناف لأخبار اللقطة من وجوب التعريف لأنّه عليه السّلام لم يلتقطهما ولم يأمر الخادم بالتقاطهما وإنّما تركهما حتى يجيء طالبهما وإنّما أمر بذلك التخمير ليصونهما عن التقاط الناس فيذهبان بهما ويحتمل أن يكون معروفي الصاحب عنده فلا يتعلَّق بهما حكم اللقطة . * ( و ) * لا يجب عليه مباشرة التعريف بنفسه بل * ( يجوز أن يستنيب فيه ) * من يؤمن على ذلك * ( و ) * يجوز أن * ( يستأجر ) * له من هذه صفته * ( لعدم تعلَّق الغرض بالمباشرة للمعيّن ) * ، وهذا موضع وفاق كما نقله في المسالك وغيره . ثمّ إن تبرّع الملتقط بالتعريف أو بدل مؤنته فذاك وإلَّا ففي وجوب