الشيخ حسين آل عصفور

108

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

* ( أسبوع أو في كلّ شهر كذلك . ) * وفي القواعد للعلامة تصريح بأنّ المراد من التوالي المنفي هو هذا المعنى ، والمعنى الثاني أنّ المراد به توالي التعريف في الحول الواحد بحيث يقع التعريف المعتبر في اثني عشر شهرا متوالية فإنّ ذلك غير لازم بل يجوز تعريفه بأن يعرفه شهرين ويترك شهرا وهكذا بحيث يجتمع من الأشهر المعرّف فيها تمام الحول . وبهذا المعنى صرّح العلامة في التذكرة مفسّرا به معني التوالي الذي ليس بواجب وشبهه بما لو نذر صوم سنة فإنّه يجوز أن يوالي وأن يفرّق بحيث يجتمع له صيام اثني عشر شهرا فالتفسيران صحيحان إلَّا أنّ الأوّل أولى ، ومن هنا اقتصر عليه المصنف . * ( وليكن ) * ذلك التعريف * ( في مجمع ) * الناس كالمشاهد والمواقف لأنّ الغرض من التعريف جاء الظفر بالمالك فلم يصلح إيقاعه في كلّ وقت ولا كلّ مكان لأنّ في الأزمنة والأمكنة اختلافا في ذلك كثيرا ، وفي بعضها إخلالا بالمقصود فليكن مكانه مجتمع الناس كالأسواق وأبواب المساجد في وقت مجتمعهم فيها للصّلاة . وقد تقدّم في أحكام المساجد أنّه لا ينشد عنها داخل المسجد لأنّ المسجد لم يوضع لذلك وزمانه أيّام الاجتماع في المجامع وليذكره * ( بأوصاف مشتركة كيلا يدّعيه كاذب وكلَّما أوغل في الإبهام كان أحوط ) * وليقل : « من ضاع له شيء أو مال » ويجوز ذكر الجنس كذهب أو فضّة أو ثوب ولا يزيد على ذلك ، ولو تعرّض لبعض صفاتها في موضع الأمن من التلبيس لينبّه بها المالك فلا بأس بشرط أن لا يستقصي في الوصف . ويجب إيقاعه عقيب الالتقاط مع الإمكان وفي مكانه إن كان بلدا ومجتمعا ولو عرّفه فيه وأكمله في غيره ، جاز ولو كان في بريّة عرّفه لمن يجده فيها وأتمه في غيرها من البلاد ، وينبغي تعريفها في أقرب البلدان إليها فالأقرب . وفي خبر أبان بن تغلب قال : أصبت يوما ثلاثين دينارا فسألت