الشيخ حسين آل عصفور
107
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فأخبرته كيف تنحيت وكيف صنعت فقال : أما انّك لما شكيت إليّ أمرت لك بثلاثين دينارا يا جارية هاتيها فأخذتها وأنا من أحسن قومي حالا . وقد مرّ في صحيحتي محمد بن مسلم ، إحداهما عن أحدهما والأخرى عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن اللقطة ، قال : لا ترفعوها فإن ابتليت فعرّفها سنة . وباقي أخبار الباب الموجبة للتعريف وإن كانت بصيغة الخبر لكن مراد بها الأمر وهو أظهر في الوجوب من صيغة « افعل » وما جرى مجراها وكلَّها مترتبة على مجرّد الالتقاط ولم يذكروا في هذه المسألة * ( خلافا ) * إلَّا * ( ل ) * لشيخ - رحمه اللَّه - في * ( المبسوط ) * محتجّا بأنّ التعريف إنّما وجب لتحقق سبب التملَّك فإذا لم يقصد التملَّك لم يجب ، وإنّما يكون مالا مجهول المالك فيحفظ له أمانة . ولا يرد على ما قرره المصنف وغيره من كونه وسيلة إلى علم المالك فيجب المال المجهول حيث لم يقدر له طريقا فوجب التفحّص فيه على المالك بحسب الإمكان . ولا منافاة بين وجوب التعريف وكونه شرطا في التملَّك ولأنّ التملَّك غير واجب فلا يجب الوسيلة إليه ، وإنّما الوجوب بتحصيل المالك وهو موجود في محلّ النزاع لا لأجل التملَّك وإن كان شرطا فيه * ( ولا يجب ) * في التعريف * ( استيعاب الحول به ) * لعدم الدليل عليه * ( ولا ) * في * ( كلّ يوم اتفاقا ) * كما نقله غير واحد * ( بل ) * الواجب * ( ما يعدّ تعريفا عرفا . ) * فعلى هذا يجوز التعريف الجامع لتحقق التعريف عرفا ومن هنا حملت الأخبار الدالَّة على التعريف حولا على معنيين أحدهما وهو الأظهر أنّ المراد به استيعاب وقت الحول بالتعريف فإنّ ذلك غير شرط وهو يتحقق بما دون ذلك . وقد اعتبر العلماء فيه أن يقع على وجه لا ينسى أنّ التالي تكرار لما مضى * ( والظاهر تحققه في الابتداء في كلّ يوم مرّة أو مرّتين ثمّ في كلّ ) *