الشيخ حسين آل عصفور

104

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

* ( كالطعام ) * حيث يتسارع له الفساد سريعا جاز له التقاطه و * ( قوّمه على نفسه وانتفع به أو باعه ثمّ يعرّفه ويعمل بالقيمة بعد ) * التعريف * ( الحول ما يعمل بالعين ) * إذا كان درهما فصاعدا . * ( وفي الخبر ) * المتقدّم عن الصادق عليه السّلام كما في الفقيه قال : * ( فإن وجدت طعاما في مفازة فقوّمه على نفسك لصاحبه ثمّ كله فإن جاء صاحبه ، فردّ عليه القيمة . ) * * ( وفي معناه غيره ) * وهو خبر السكوني كما في الكافي والجعفريات ونوادر الراوندي عن أمير المؤمنين عليه السّلام بواسطة الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكَّين ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يقوم ما فيها ثمّ يؤكل * ( وقال فيه « لأنّه يفسد وليس له بقاء » ) * فإن جاء طالبها غرموا له الثمن ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ما يدرى سفرة مسلم أم سفرة مجوسي ، فقال : هم في سعة حتى يعلموا . وربّما * ( قيل ) * كما احتمله ثاني الشهيدين * ( وإن شاء دفعه إلى الحاكم ابتداء ولا ضمان عليه ) * لأنّه القائم مقام الغائب والمجهول ، لكنّك قد عرفت مستنده الشهرة وليس في الأخبار له أثر . * ( و ) * على تقدير جوازه ف‍ * ( إن افتقر في الإبقاء إلى علاج ) * ومزاولة * ( ولم يتبرّع به الواجد ) * المبتلي به * ( دفعه إلى الحاكم ليبيع بعضا منه وأنفق الباقي ) * حيث أنّه ولي المصلحة في أموال الغائب * ( و ) * لكن * ( في جواز ذلك له من غير تعذّر الحاكم قولان ) * الأكثر على المنع ، لأنّ في ذلك تصرّفا لم يؤذن له فيه لأنّ المأذون له فيه ما قد سمعته في الأخبار ، لكن موردها الطعام وهو ممّا لا يمكن بقاؤه ولو بالعلاج . وقد مرّ في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام أنّه سأله عن الرجل يصيب اللقطة دراهم أو ثوبا أو دابّة كيف يصنع ؟ قال : يعرّفها سنة ، فإن لم يعرف صاحبها جعلها في عرض ماله حتى يجيء طالبها فيعطيها إيّاه ، وإن مات أوصى بها فإن أصابها شيء فهو ضامن . وهي كما ترى مشعرة بوجوب الإبقاء في مطلق اللقطة سواء كانت