الشيخ حسين آل عصفور

105

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

حيوانا أو ثوابا أو دراهم ولم يخرج منها سوى الطعام ، فما ذكروه من هذا التقسيم لا دليل عليه . مفتاح [ 1074 ] [ في ذكر اشتراط التعريف في تملَّك اللقيط ] ثمّ إنّ المصنّف قد أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح ) * نبّه فيه على ما هو المشهور بين الأصحاب ، والظاهر من الروايات من أنّ * ( التعريف ) * في اللقطة مما يجب تعريفها * ( شرط في التملَّك فلا يملك بدونه ) * وإن نواه وقصده * ( وإن بقيت في يده أحوالا ) * عديدة ومع ذلك فهو لها ضامن وإن لم يفرّط فيها . ففي خبر صفوان الجمال على ما رواه المحمدون الثلاثة أنّه سمع أبا عبد اللَّه عليه السّلام من وجد ضالَّة فلم يعرّفها ثمّ وجدت عنده فإنّها لربّها أو مثلها من مال الذي كتمها . ويؤيّده ما تقدّم في النصوص من أنّ التملَّك مشروط بالتعريف حولا فلا يصحّ بدونه ويفهم من قوله ولو بقيت في يده أحوالا أنّ التملَّك يصحّ بعد التعريف إذا بقيت في يده أحوالا قبله . ولا يقدح حينئذ تأخيره التعريف على الفور لجواز تملَّكها بعده وهو أصحّ القولين في المسألة لتعليق الحكم بالتملَّك في النصوص على التعريف حولا الصادق بعد الالتقاط على الفور وبعده * ( و ) * لكن اختلف في أنّه * ( هل يشترط المبادرة إليه في الحول الأوّل وإلَّا لم يملك ) * أم لا ؟ * ( قيل نعم ) * يشترط ذلك لقوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم المتقدّمة فإن ابتليت بها فعرّفها سنة فإن جاء صاحبها فإلَّا فاجعلها في عرض مالك . والفاء تدلّ على التعقيب بغير مهلة فيكون جعلها في جملة ماله موقوفا على التعريف الواقع بعد ابتلائه بها بغير فصل * ( والأظهر العدم للإطلاق ) * في كثير من الأخبار وقد سمعتها . وأمّا وجه الاستدلال في تلك الصحيحة فيضعف بأنّ غايته إفادة