الشيخ حسين آل عصفور

103

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

فتكون مجهولة التذكية فتكون ميتة نجسة لأصالة عدم التذكية إلَّا أنّ الأصحاب فهموا منه خلافه فجوّزوا التعويل على تلك القرائن المثمرة لطهارتها وذكائها إذا كانت في بلدان المسلمين . والمراد بالأدوات بالكسر دلو صغير يتطهّر به وهو في الغالب أن يكون من الجلود . * ( وكذا ) * يجوز التقاط * ( الحصى والشظاظ والحبل والوتد والعقال وأشباهه من الآلات التي يعظم نفعها وتصغر قيمتها ) * لمكان النهي * ( فإنّها وإن ) * كان قد * ( ورد النهي عنها ) * والأصل فيه التحريم * ( إلَّا أنّه روي أيضا « لا بأس بلقطتها » ) * والمراد بالشظاظ بالكسر خشبة محددة الطرف تدخل في عروة الجواليق ليجمع بينها عند حملها على البعير فاقتضى الجمع بين النهي والإذن الحمل على الكراهة ولم نقف على الخبر الدالّ على النهي . وأمّا المجوز لالتقاطها النافي للبأس عنها فخبران أحدهما خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المتقدّم في المنع من التقاط السوط والأدوات والنعلين وخبر حريز الحسن في المشهور الصحيح عندنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا بأس بلقطة الحصى والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه قال : وقال أبو جعفر عليه السلام ليس لهذا طالب . والآخر خبر داود بن أبي يزيد كما في الفقيه قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن النعلين والأدوات والسوط يجده الرجل في الطريق ينتفع به قال : لا يمسه قال : وقال عليه السّلام : لا بأس بلقطة الحصى والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه . ولعلَّهم أخذوا الكراهة من هذا اللفظ والقرينة عليه ما قالوه في رواية نشيط بن صالح الواردة في لحم الحبارى ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : لا أرى بأكل لحم الحبارى بأسا إنّه جيّد للبواسير ووجع الظهر ، فجعلوا نفي البأس دليلا على الكراهة . وعندي أنّ ذلك لا يدلّ على شيء مما قالوه في شيء من الدلالات بل ظاهره نفي الكراهة لأنّ البأس يشملهما * ( وإن كانت ) * اللقطة * ( مما لا تبقى ) *