الشيخ حسين آل عصفور

32

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

ماء لها ولا شجر ويقال أيضا للأرض التي هيئت للزرع أو الغرس وذلك في * ( المتشابهة في الرغبات ) * كما هو مشاهد * ( وللإرشاد في الدكاكين المتجاورة ) * فإنّها كالمتماثلة * ( تنزيلا لها منزلة الخان الواحد المشتمل على بيوت متعددة ) * وأنت قد عرفت أنّ القسمة في مثله إجبارية * ( وهو مذهب جماعة من العامة ) * هذا في العقارات * ( فإن لم يكن عقارا كالعبيد والدواب والأشجار والثياب ) * وهو القسم الثاني من القسمين ولا يخلو من أن تكون من نوع واحد أو لا * ( فإن كانت من نوع واحد وأمكن التسوية بين الشريكين عددا وقيمة ) * كعبدين متساويين في القيمة بين اثنين وثلاث دواب متساوية في القيمة بين ثلاثة ، فالذي اختاره الأكثر أنّه يجبر على قسمتها أعيانا ويكتفى بالتساوي في القيمة وليس كذلك الدور لاختلاف الأغراض فيها ، ولأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كما ورد في عدة من الأخبار جزّأ العبيد الستة الذين أعتقهم الأنصاري في مرضه ثلاثة أجزاء ، ولأنّه ليس اختلاف الجنس الواحد في القيمة بأكثر من اختلاف قيمة الدار الكبيرة أو القرية العظيمة ، فإنّ أرض القرية تختلف سيّما إذا كانت ذات أشجار مختلفة وأرضين متنوعة والدار ذات البيوت المختلفة المساحة ، فكما لا يمتنع اختلاف الدار والقرية والضيعة من الإجبار ، لا يمنع اختلاف الجنس الواحد من الإجبار . واستشكل العلامة في القواعد ، الحكم في العبيد ووجه الإشكال مما ذكرناه ومن تفاوت الأغراض بتفاوت الأشخاص ، ونقل الشيخ في المبسوط عن بعض الأصحاب عدم الإجبار هنا ، والمذهب هو الأوّل ولو انتفت التسوية في العدد كثلاثة أعبد بين شريكين على السواء وأحدهما يساوي الآخرين في القيمة فإن قلنا بالإجبار عند إمكان التسوية ففيه