الشيخ حسين آل عصفور

33

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وجهان ينظر أحدهما إلى تعادل القيمة والثاني إلى اختلاف العدد وتفاوت الأغراض . ومثله القول في الأرضين المختلفة الأجزاء ، ولو كانت الشركة لا ترتفع بالقسمة إلَّا عن بعض الأعيان كعبدين بين اثنين قيمة أحدهما مائة دينار والآخر مائتان فطلب أحدهما القسمة فيختصّ من أخرجت له القرعة الخسيس به ويربع النفيس . ففي إجبار الآخر وجهان مبنيان على أساس المسألة السابقة ، فإن قلنا لا إجبار هناك فهناك أولى ، وإن قلنا بالإجبار هناك ففيه وجهان أقواهما المنع ، لأنّ الشركة لم ترتفع بالكلية ، أمّا لو كانت الأعيان من أنواع مختلفة كالعبد التركي مع الهندي والثوب الإبريسم مع الكتان مع تساويهما قيمة فهل يجبر الممتنع ؟ هنا قولان للوجهين السابقين وهنا أولى بالمنع لو قيل به في السابق . وكذا القول لو اختلفت قيمتها أمكن التعديل ويظهر من المحقق وجماعة عدم اعتبار اختلاف النوع عند اتفاق القيمة والأخبار السابقة لا تخلو من دلالة عليها ، أمّا المختلفة جنسا كالعبد والثوب والحنطة والشعير والدابة والدار فلا إجبار في قسمة أعيانها بعضا في بعض وإن تساوت قيمة . فظهر بهذا التقرير أنّ المتساوية بالنوع مع إمكان التسوية في العدد والقيمة كالمتحدة * ( فهو من ) * القسم * ( الأوّل عند الأكثر ) * كما قررناه لمساواته للمتحد وقبوله القسمة على أبلغ وجه * ( وإلَّا ) * يكن كذلك * ( ف‍ ) * موضع خلاف كما سمعت وفيه * ( وجهان ، والمشهور ) * بين أصحابنا كما سمعت * ( في الحبوب المختلفة أنّها من ) * القسم * ( الثاني ) * فلا يدخلها الإجبار وإن احتمله جماعة نظرا إلى إمكان اعتبارها بالقيمة .