الشيخ حسين آل عصفور
25
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
بالمشاركة ) * ومن هنا شرعت الشفعة بعد بيع الشريك لحصّته لئلَّا يعود إلى الشركة * ( أو ) * أنّهم * ( يريدون الاستبداد ) * والاستقلال بحصصهم * ( بالتصرف ) * فيها من غير استئذان ، لأنّ الشركة تمنع من ذلك إلَّا أن يأذن له شريكه كما تقدم * ( وهي عندنا ) * عقد مستقل ثمرته * ( تمييز حق ) * من آخر وتلزم بعد الرضا بها أو إجبار الحاكم عليها * ( وليست بيعا وإن اشتملت على ردّ ) * لأنّها لا تفتقر إلى صيغة من إيجاب وقبول ولا تتوقّف على الرضا من الطرفين بجميع أفرادها وإن توقّفت عليه قسمة الردّ و * ( لدخول الإجبار فيها ) * من الحاكم الشرعي * ( في غير تلك الأفراد التي يدخلها ) * الإجبار * ( في البيع ) * كبيع مال المفلس وبيع الديان لو امتنع عن الوفاء ، وبيع المستحقّ لحقّ قبله لو جحده . * ( وتقدير أحد النصيبين النصيبين بقدر الآخر مع تساويهما ) * فإنه ملتزم فيهما * ( بخلاف البيع ) * فليس فيه شيء من ذلك واختلاف اللوازم والخواص المطلقة تدلّ على اختلاف الملزومات والمفروضات . وفي هذا الكلام ردّ على بعض العامة مطلقا ، وفي قسمة الردّ خاصّة لشبهة أنّ كلّ جزء يفرض مشترك بينهما فتخصيص كلّ واحد بجزء معيّن وإزالة ملك الآخر عنه بعوض مقدّر عنه وهو ملكه في الجزء الآخر على جهة التراضي يقتضي البيع لأنّ ذلك حدّه . وهذا إنّما يتمّ على تقدير كون البيع كذلك ودليل المنع قوي واضح لأنّ له صيغة خاصة إيجابا وقبولا بخلاف القسمة ولا يلزم المشاركة في بعض الأحكام للاتحاد * ( وتظهر الفائدة في ) * الخلاف في ترتب * ( الشفعة ) * عليها عند من خصّ الشفعة بالبيع * ( وفي بطلانها بالتفرق ) * من المتبايعين * ( قبل القبض ) * للثمن والمثمن إذا وقعت * ( فيما يعتبر فيه التقابض ) * كالنقدين * ( قبله في البيع ) * وهو بيع الأثمان بعضها ببعض