الشيخ حسين آل عصفور

19

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

* ( وكذا ) * يبطل من وجوهها ما * ( لو اشتركا بالوجوه ) * وعرفت تلك الشركة * ( بأن يشترك وجيهان عند الناس لا مال لهما ) * في الحاضر * ( ليشتريا في الذمة ) * من الناس أعيانا * ( إلى أجل ) * فيكون بيعهما نسيئة * ( فما يربحان ) * في ذلك البيع * ( بعد أداء الثمن ) * لأربابه * ( فهو ) * مشترك * ( بينهما ) * وهذه الشركة يقال لها شركة الوجوه ، ولها تفسيران في الاصطلاح ، أشهرهما ما ذكرناه ، والوجه الثاني ما أشار إليه بقوله : * ( أو يشتري وجيه في الذّمة فيفوّض بيعه إلى خامل ) * بأن يتولاه * ( ويكون الربح بينهما ) * على جهة الشرط . وربّما قيل : أو أن يشترك وجيه وخامل إلَّا أن الوجيه لا مال له والخامل ذو مال ليكون العمل من الوجيه والمال من الخامل ، ويكون المال في يده لا يسلَّمه إلى الوجيه والربح بينهما . وقيل : * ( أو يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون بعض الربح له ) * وكلّ هذه الأقسام باطلة ، ولم يذكروا في هذه المسائل * ( خلافا ) * إلَّا * ( للإسكافي في الأوّل ) * كما مرّ وهي شركة الأبدان قالوا : * ( ولو أذن أحدهما الآخر في الشراء فاشترى لهما أصالة ووكالة صحّ ) * ووقع الشراء عنهما وكانا وكيلين شريكين لأنّهما بمنزلة الوكيل ، وقد اشترى بإذنه فيشترط شروط الوكالة ، وإذا كان المال لأحدهما وباع الآخر سواء كان خاملا أم لا ، صحّ البيع بوكالة المالك وأجرة المثل لعمله ، ولا شيء له في الربح . * ( و ) * نحن * ( لم نجد ) * بعد التتبع التام لأصول أصحابنا التي بين أيدينا * ( نصّا في هذه الأحكام ) * كلَّها نفيا ولا إثباتا * ( و ) * أمّا * ( ما استدلَّوا به على المنع ) * من الوجوه الاعتبارية فأكثرها * ( لا يخلو من ضعف ) * في الدلالة وحينئذ ف‍ * ( لا مانع من ) * القول ب‍ * ( الصحة مع