الشيخ حسين آل عصفور

18

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

فتقسم عليهما على نسبة العمل ، وطريق معرفته أن تنسب أجرة مثل عمل أحدهما إلى أجرة مثل العملين وتؤخذ من المسمى بتلك النسبة ، هذا مع العلم بالنسبة ومع الجهل يحتمل ما تقدم من التساوي والصلح ، لكن الثاني أقوى . ومثله القول في كل مالين امتزجا وجهل قدر كلّ واحد منهما ، وربّما استدلّ بعض فضلائنا المتأخّرين على جواز شركة الأعمال بالشركة ، في استخراج المعادن ونحوها وبعمومات أخبار الشركة وبأصالة الإباحة حيث لم يكن بباطل ، وهو في غير محلَّه لخروج هذه الأشياء عن شركة الأبدان والأعمال ، لأنّه لا يراعى فيها الاشتراك في العمل . * ( وكذا ) * من الأقسام الباطلة عند الإمامية ما * ( لو اشتركا بالمفاوضة ) * وعرفوها في الاصطلاح بين الخاصّة والعامة * ( بأن يكون بينهما كلّ ما يملكان ) * من عين ودين وكسب * ( وما يلتزمان ) * به * ( من غرم و ) * ما * ( يحصل لهما من غنم ) * فيلزم كلّ واحد منهما ما يلزم الآخر من أرش جناية وغصب وضمان وقيمة متلف وغرامة بضمان وكفالة ويقاسمه ما يحصل له من ميراث ونحوه من ركاز ولقطة ويكتسبه في تجارة بماله المختصّ به ولا يستثني من ذلك إلَّا قوت يومه وثياب بدنه وجارية يتسرّاها ، فإنّه لا يشاركه الآخر فيها . وكذا يستثني من الغرم الجناية على الغير ، والصداق وبذل الخلع إذا لزم أحدهما خاصّة ، وقال صاحب إصلاح المنطق : « شركة المفاوضة أن يكون مالهما من كل شيء يملكانه بينهما » وهو مخصوص بما ذكرناه لاستثناء القائل بها ذلك وهي باطلة عند العامّة إلَّا عند أبي حنيفة ومن شذّ ووجه بطلانها * ( لاشتمالها على غرر عظيم ) * وهو منهي عنه كما في الخبر النبوي وغيره كما تقدم في بطلان كثير من البيوع .