الشيخ حسين آل عصفور
16
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
المراد به نفس الشرط وما توقف عليه كالإذن في التصرف . وتنظَّر في هذا الكلام ثاني الشهيدين في المسالك ، لأنّ الشركة العنانية - بالمعنى الذي ذكرناه - توصف بالصحة والبطلان بل ليس الشركة في الأموال إلَّا الشرط المدلول عليه بالصيغة وما يلزمه ، اللَّهم إلَّا أن يمنع من كون الشركة بمعنى العقد المذكور هي العنانية كما يظهر من علامة التذكرة فيها وأنّها مركبة من مزج المالين والعقد ، لكن يشكل بأنّها إذا لم تكن شركة العنان فهي أحد الأقسام الأخر لاتفاق الفقهاء على انحصار الشركة الصحيحة في شركة العنان وانحصار مطلق الشركة في المذكورات . وغاية ما ينزل عليه كلامه أنّها تطلق على المعنيين معا ، لكنها في الثاني أظهر وهو كلام وجيه قد اشتمل على كمال التنبيه ، وكيف كان فالباطل هو الشركة بمعنى العقد المذكور . ثمّ على القول بالبطلان إمّا مطلقا أو على بعض الوجوه يثبت لكلّ واحد أجرة مثله ويقتسمان الربح على نسبة المالين ويتخلصان ولو صلحا بعد ظهور الربح على ما شرطاه أوّلا أو على غيره على ما سيأتي في الصلح . مفتاح [ 938 ] [ في ذكر حكم الاشتراك بالأعمال ونظيرها ] ثمّ أنّ المصنف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * في بيان ما * ( قالوا ) * في مؤلَّفاتهم من تقسيم الشركة بالمعنى الثّاني إلى أقسام ، ولا يصحّ منها إلَّا شركة العنان * ( فلو اشتركا بالأعمال بأن يكون بينهما ) * على جهة الشركة عند القصد إلى ذلك * ( كلّ ما يكتسبان بأيديهما لم يجز ) * ذلك