ابن نجيم المصري
140
البحر الرائق
ثم رأيته في الظهيرية وفي البزازية : خطب بنت رجل لابنه فقال أبوها زوجتها قبلك من فلان فكذبه أبو الابن فقال إن لم أكن زوجتها من فلان فقد زوجتها من ابنك وقبل أبو الابن ثم علم كذبه . انعقد لأن التعليق بالوجود تحقيق ا ه . وفي المجتبى : زوجت نفسي منك بعد انقضاء عدتي فقبل لا يصح كالتعليق ، وإضافته إلى وقت لا يصح وصفته فرض وواجب وسنة وحرام ومكروه ومباح . أما الأول فبأن يخاف الوقوع في الزنا لو لم يتزوج بحيث لا يمكنه الاحتراز عنه إلا به لأن ما لا يتوصل إلى ترك الحرام إلا به يكون فرضا . ، وأما الثاني فبأن يخافه لا بالحيثية المذكورة إذ ليس الخوف مطلقا مستلزما بلوغه إلى عدم التمكن . وبه يحصل التوفيق بين قول من عبر بالافتراض وبين من عبر بالوجوب ، وكل من هذين القسمين مشروط بشرطين : الأول ملك المهر والنفقة فليس من خافه إذا كان عاجزا عنهما آثما بتركه كما في البدائع . الثاني عدم خوف الجور فإن تعارض خوف الوقوع في الزنا لو لم يتزوج وخوف الجور لو تزوج قدم الثاني فلا افتراض بل مكروه كما أفاده في فتح القدير . ولعله لأن الجور معصية متعلقة بالعباد والمنع من الزنا من حقوق الله تعالى ، وحق العبد مقدم عند التعارض لاحتياجه وغنى المولى تعالى . وأما الثالث فعند الاعتدال وسيأتي بيانه . وأما الرابع فبأن يخاف الجور بحيث لا يمكنه الاحتراز عنه لأنه إنما شرع لمصلحة من تحصين النفس وتحصيل الثواب وبالجور يأثم ويرتكب المحرمات فتنعدم المصالح لرجحان هذه المفاسد . وأما الخامس فبأن يخافه لا بالحيثية المذكورة وهي كراهة تحريم ، ومن أطلق الكراهة عند خوف الجور فراده القسم الثاني من القسمين . وأما السادس فبأن يخاف العجز عن الايفاء بمواجبه . كذا في المجتبى يعني في المستقبل . وأما محاسنه فكثيرة ودلائله شهيرة . قوله : ( هو عقد يرد على ملك المتعة قصدا ) أي النكاح عند الفقهاء . والمراد بالعقد