الشيخ حسين آل عصفور
79
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
* ( و ) * من هنا * ( قيل ) * كما عليه جماعة من أصحابنا كالشيخ وابن حمزة وابن إدريس * ( بتحريم النياحة بالباطل بأن تصفه بما ليس فيه وعليه حمل ما ورد من النهي عنها [ من عد أجرها من السحت ] ) * كما سمعت وهو قوي جدّا ولهذا جاء : ولا ينبغي لها أن تقول هجرا ، وقد جاء كراهة إيقاعها ليلا مطلقا ، وينبغي أن يستثني منها أيضا النياحة على مصائب أهل البيت عليه السلام فإنها من العبادات الراجحة التي ندب إليها والأخبار بها مستفيضة . * ( أمّا كسب الماشطة ) * وهي التي تمشط النساء ويقال لها القينة * ( و ) * كذلك * ( القابلة ) * وهي التي تتولَّى أمر الولادة * ( وخافضة الجواري والختان ) * للصبيان * ( فلا بأس به ) * في التكسّب * ( للأصل والنص ) * الوارد في هذه الأفراد كلها . ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث أمّ حبيب الخافضة ، قال : وكانت لأم حبيب أخت يقال لها أمّ عطية وكانت مقنية يعني ماشطة . وقد تقدم الخبر في الختان فلما انصرفت أمّ حبيب إلى أختها فأخبرتها بما قال لها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حيث قال لها : يا أم ظبية إذا خفضت فأشمّي ولا تجحفي فإنّه أصفى للون الوجه وأحظى عند البعل فأقبلت أم عطية إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فأخبرته بما قالت لها أختها فقال لها : أدني مني يا أم عطية إذا أنت قيّنت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة ، فإن الخرقة تشرب ماء الوجه . ومرسل ابن أبي عمير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : دخلت ماشطة على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فقال لها : هل تركت عملك أو أقمت عليه ؟ فقالت : يا رسول اللَّه أنا أعمله إلَّا أن تنهاني عنه فأنتهي عنه ، فقال : افعلي فإذا مشطت فلا تغسلي الوجه بالخرق فإنه يذهب بماء الوجه .