الشيخ حسين آل عصفور
74
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
يسلم من الاحتكار ) * وهو حبس الطعام مع الحاجة إليه كما سيجيء بيانه وهو إمّا محرم أو مكروه ، وقد دل عليه أيضا الخبر المتقدم عن إسحاق ابن عمّار حيث قال فيه : ولا تسلَّمه بياع طعام فإنه لا يسلم من الاحتكار . وفي خبر محمد بن إبراهيم بن عبد الحميد : وأمّا الحنّاط فإنه يحتكر الطعام على أمّتي ، ولأن يلقي اللَّه العبد سارقا أحبّ إليّ ممن قد احتكر الطعام أربعين يوما . وفي خبر الحارث عن عليّ عليه السلام قال : من باع الطعام نزعت منه الرحمة . * ( و ) * كذا * ( ببيع الرقيق ) * وهم العبيد ذكروا وإناثا * ( لأن شر الناس من باع الناس ) * وقد نص على ذلك في الخبر المتقدم معلَّلا بهذا التعليل لقوله فيه : ولا تسلمه نخّاسا فإن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : شر الناس من باع الناس . وقال في خبر محمد بن إبراهيم بن عبد الحميد : وأما النخاس فإنه أتاني جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد إن شرار أمتك الذين يبيعون الناس . والحامل لهذه الأخبار على الكراهة أخبار أخر مثل صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا بأس أن يبيع الرجل الرقيق من السند والسودان والتليد والجليد والمولود من الأعراب . وفي موثق ابن فضال قال : سمعت رجلا يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام فقال : كل شيء مما يباع إذا اتقى اللَّه فيه العبد فلا بأس . * ( و ) * كذا * ( بالذبح والنحر ) * وهو القصّاب * ( لأنه ) * معلَّل بأنه * ( يسلب الرحمة من قلبه وقد وردت النصوص بذلك كله مع تعليلها بما ذكر ) * ففي خبر إسحاق بن عمار المتقدّم : ولا تسلَّمه جزارا فالجزار تسلب منه الرحمة . وفي خبر إبراهيم بن عبد الحميد حيث قال : وأما القصّاب فإنه يذبح حتى