الشيخ حسين آل عصفور

75

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

تذهب الرحمة من قلبه . وفي خبر طلحة بن زيد عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمد عليه السلام قال : إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : إني أعطيت خالتي غلاما ونهيتها أن تجعله قصّابا . * ( وفي بعضها الصائغ مكان الصيرفي معلَّلا بأنه يعالج زين أمتي ) * بالزاء المعجمة من الزينة وهي الملهية المذمومة أو بالراء المهملة وهو الغش . ويدلّ عليه خبر محمد بن إبراهيم بن عبد الحميد حيث قال فيه : وأمّا الصائغ فإنه يعالج زين أمّتي . وفي خبر طلحة بن زيد المتقدم : « ونهيتها أن تجعله حجّاما أو قصابا أو صائغا . * ( و ) * كذا التكسّب * ( بالحياكة و ) * هي مطلق * ( النساجة ) * أو مخصوص بالغزول والصوف . فلا تدخل نساج الحصر كما يدل عليه العرف وكراهتهما * ( لما فيهما من الضعة والرذالة ) * وضعف العقل ولقصتهم مع مريم عليها السلام ولقد كانت الحياكة أبرك صناعة حتى أنهم إنّما كانوا يركبون الخيل الشهب ولقد لقيتهم مريم عليها السلام عند خروجها إلى كربلاء لمكان الولادة فسألتهم عن النخلة فلم يدلَّوها عليها فدعت عليهم بأن اللَّه يسلبهم البركة . * ( وفي الخبر ) * المرسل كما في المسالك وغيرها عن النبي صلى اللَّه عليه وآله قال : * ( ولد الحائك لا ينجب إلى سبعة بطون ) * وفيه من المبالغة ما لا يخفى . وجاء في تفسير قوله تعالى عنهم عليه السلام : « واتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ » إن المراد به الحاكة ، وفي مكاتبة علي عليه السلام لابن العاص كما في نهج البلاغة وغيرها حائك بن حائك . وفي شرح نهج البلاغة عند الكلام على هذه العبارة للراوندي والشيخ