الشيخ حسين آل عصفور
70
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
المشترطة بالنية والتقرب باستثنائه منها * ( لأنه إنما يجب ) * الإتيان به * ( بعد الاستئجار ) * فكلام لا معنى له لأن الاستئجار عليه إذا كان فاسدا لمنافاته الإخلاص فكيف يجب بعد الاستئجار ما هذا إلَّا تناقض في القول وجواب مصادرة عن الدعوى بما ليس يدفعها * ( و ) * لا ينفعه ما قال * ( فيه ) * بأنه * ( تغليب لجهة المالية ) * لأنه لا مدخل للمال في أصل عبادته وإن كان إنما يتوصل إليه بالمال لقطع تلك المسافة وتحصيل ثياب الإحرام والهدي وإلَّا فلا عبادة مالية سوى الزكاة * ( فإنه ) * كلام مختل النظام غير معروف المقصد والمرام . وكذلك قوله : * ( إنما يأخذ المال ليصرفه في الطريق حتى يتمكن من الحج ولا فرق في صرف المال في الطريق بين أن يصدر من صاحب المال ) * لاستطاعته * ( أو ) * يصدر من * ( نائبه ) * لقيامه مقامه ، وهذا كلام أشد غرابة من الأول وليس فيه ثمرة ولا محصّل . وكذا قوله : * ( ثم أن النائب إذا وصل إلى مكة وتمكن من الحج أمكنه التقرب به كما لو لم يكن أخذ أجرة فهو كالمتطوّع ) * أو كالمتبرع ، وأيّ سلطان له على هذا المال بدون الاستئجار وإتيانه بالعمل حتى أن الأكثر على المنع من دفعه إليه كما في سائر الأعمال وإنما جاءت رخصة في مثل الحج لأنه مما يتوقف غالبا على ذلك ولأنّ الأجرة يملكها بالعقد وإن كان لا يستحق الدفع له بالفعل إلَّا بعد العمل . وكذا قوله : * ( أو نقول إن ذلك أيضا على سبيل الاسترضاء ) * في الحج * ( ل ) * يكون من باب * ( التبرع ) * مع أن معتبرات إسحاق بن عمار وموثقة عمار الساباطي وغيرها مما جاء في الاستيجار على الحج معلنة بالإجارة وإنه ضامن لو أفسده ، وعليه اجتراحه وكل هذا قد أورده المصنف في حج الأجير في هذا الكتاب وفي كتابه الوافي ، فكيف يتأتّى له هذه الأجوبة التي