الشيخ حسين آل عصفور
69
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
بحيث لا يريد به سوى اللَّه لكنه مقام أوليائه ، وإلَّا فالخبر المقسم للعبادات الذي مرّ ذكره في النية مما يدل على سهولة الخطب وأخبار العلل المشتملة على الوجوه الباعثة على الأعمال والعبادات المحثوث عليها مما تنادي بأن تلك الضمائم مما تنشط العباد على الإخلاص ، وهذا يدل على أن قوله * ( نعم يجوز فيه الأخذ ) * للأجرة * ( أن أعطى على وجه الاسترضاء أو الهدية أو الارتزاق من بيت المال ) * كما في القضاء والأذان والقسمة ( أو نحو ذلك من غير تشارط ) * لأنا قد تتبعنا للأخبار فلم نر فيها ما ادّعاه من هذه الوجوه بل هي دالة على وقوع الاستيجار في الأعمال إجمالا وتفصيلا واردة في العبادات وهي بمرءا منه ومسمع . * ( وأما ) * قوله : و * ( ما لا يعتبر فيه ذلك ) * يعني نيّة التقرّب * ( بل يكون الغرض منه صدور الفعل على أيّ وجه اتّفق فيجوز أخذ الأجرة عليه مع عدم الشرط فيما له صورة العبادة ) * كقراءة القرآن وكتعليمه كما استفاده من أخباره * ( فيكون ) * الفعل * ( مسقطا للعقاب عمن وجب عليه ) * بالاستيجار كسائر الأعمال التي يستأجر عليها * ( وإن لم يوجب الثواب له ) * فكلام أشدّ بشاعة وغرابة من الأول لأن الأخبار الواردة في النية تشهد بأن كل عمل مباح فضلا عن كونه واجبا قصد به التقرّب إلى اللَّه زيادة على غاياته وإن لم يكن التقرب شرطا صار ذلك الفعل عبادة وترتب عليه الثواب ، وقد نبهناك على تلك الأخبار فيما سبق . * ( وأمّا ) * قوله : إن * ( جواز الاستيجار للحج ) * الوارد في كثير من الأخبار * ( مع كونه ) * من فرائض العبادات مشتملا على الصلاة ، بل ربما اشتمل على الصيام والصدقات كما هو ظاهر في أفعاله مع ورود الأخبار باستعماله كذلك وكونه * ( من القسم الأول ) * فلا مناص ولا تخلَّص عنه * ( ف ) * يجب أن يجاب عنه ليكون الإخلاص فيه سالما كسائر العبادات