الشيخ حسين آل عصفور

68

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

كان محرما عليه من غير جهة الإجارة فيه ، وكل أمر نهي عنه من جهة من الجهات فمحرم على الإنسان إجارة نفسه فيه أو له أو شيء منه أو له أو لمنفعة من استأجره كالذي يستأجر له الأجير يحمل له الميتة ينحيها عن أذاه أو أذى غيره وما أشبه ذلك . إلى أن قال : وكل ما أجر نفسه أو أجر ما يملك أو ما يلي أمره من كافر أو مؤمن أو ملك أو سوقة على ما فسرناهما تجوز الإجارة فيه فحلال محلَّل فعله وكسبه . * ( والذي يظهر لي ) * من هذا الخبر وما جرى مجراه أن كل عمل محلَّل سواء كان عبادة أو غيرها إن الأصل فيها جواز الاستئجار عليه إلَّا ما منعه الدليل لوجوب مباشرته كالأفعال الواجبة على المكلف القادر عليه من صلاة أو صيام أو حج أو عمرة أو زيارة أحد المشاهد أو للدعاء في الأماكن المشرفة ، لا * ( أن ) * كل * ( ما يعتبر فيه نية التقرّب لا يجوز أخذ الأجرة عليه مطلقا ) * كما توهّمه المصنّف هنا وتفرّد به . وأمّا قوله في الاستدلال على ذلك * ( لمنافاته الإخلاص ) * الواجب في العبادة المشتملة على النية * ( فإنّ النية كما مضى ) * بيانها هو * ( ما يبعث على الفعل ) * وهي الحاملة على الإرادة والعزم * ( دون ما يخطر بالبال ) * من الألفاظ التي ذكروها وأمروا بإحضارها بالبال فهي ليست بنيّة لأنها فعل يحتاج إلى النية أيضا وقد بينا فساده في الخاتمة المشتملة على تأدية العبادات عن الميت من الولي والمتبرع بل هي شبهة دخلت عليه من حيث إن ضميمة شيء إلى ذلك العمل الذي قصد لوجه اللَّه منافية للإخلاص سواء كانت للإخلاص راجحة أو غير راجحة ، وهذا كلام غريب الصدور من أمثاله . نعم جاء في بعض الأخبار ما يدل على إيجاب الإخلاص في العمل