الشيخ حسين آل عصفور
59
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
هذا مال لا يملكه الزرّاع وصاحب الأنعام والأرض فإنّه حق للَّه أخذه مستحقه أو ظالمه فبرئت ذمته وجاز شراؤه . ويدل عليه من الأخبار صحيح أبي عبيدة المتقدم عن قريب عن أبي جعفر عليه السلام لقوله فيه سألته عن الرجل منا يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنم الصدقة وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم قال : فقال : ما الإبل إلَّا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك فلا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه ، قيل له : فما ترى في مصدق يجبينا فيأخذ منّا صدقات أموالنا إلى أن قال : إنه إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس قيل له : فما ترى في الحنطة والشعير يجبينا القاسم فيقسم لنا حظَّنا ويأخذ حظَّه فيعزله بكيل فما ترى في شراء ذلك الطعام منه ؟ فقال : إن كان قبضه بكيل وأنتم حضور ذلك بشرائه منه من غير كيل . وقد تقدم صحيح زرارة وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج وصحيح جميل بن صالح ، وقد تقدم في كتاب الزكاة ما هو بهذا المضمون وسيأتي في بيع الثمار نصوص مخصوصة بهذه المسألة في أخبار القبالة وغيرها . * ( و ) * ربما * ( قيل ) * أنه * ( يشترط أن لا يزيد على المعتاد أخذه من عامة الناس في ذلك الزمان ) * وليس في الأخبار ما يدل عليه إلَّا أن يدخل هذا في ما كان ظلما كما استثنته تلك الأدلة . * ( وزاد آخرون ) * في الشرائط * ( اتّفاق العمّال والسلطان على القدر ) * وقد صرّح بهذا القول ثاني الشهيدين في المسالك ولم يعين قائله لكن الشرط الأول وقع من الشهيد الثاني في المسالك حيث قال في العبارة : ولا يشترط رضي المالك ولا يقدح فيه تظلمه ما لم يتحقق الظلم بالزيادة عن المعتاد أخذه من عامة الناس في ذلك الزمان ، ووقع له في آخر العبارة احتمال الجواز مطلقا نظرا إلى إطلاق النص والفتوى .