الشيخ حسين آل عصفور
58
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
برّه ، وإلا فلا . وهذا الحديث يحتمل أن يكون من باب التنزّه أو من باب ما حصل فيه اليقين إنه حرام * ( و ) * كما يحل له هذه الأشياء بسبب ما ذكر * ( كذلك ) * يحلّ له * ( ما يأخذه ) * من السلطان أو من عمّاله * ( باسم المقاسمة ) * وهو ما يقاسم فيه الزارعين بحيث يجعل للأرض والماء حصّة من الحاصل لأنه المتولَّي لهذه الأمور التي تولاها النبي والأئمة عليه السلام من قبل تخفيفا على شيعتهم وهي حصّة من حاصل الأرض تؤخذ عوضا عن زراعتها * ( أو ) * كان باسم * ( الخراج ) * في الأرض الخراجية لا الخراج المتعارف في أزماننا فإنه ظلم محض ، وربما توهم ذلك من العلماء ممن لم يحط خبرا بقاعدة هذه الحقائق الشرعية ولم يستنبطها من الأخبار المعصومية ولا من كلمات فقهاء الإمامية الاثني عشرية وهو مقدار من المال معين يضرب على الأرض أو الشجر حسبما يراه الإمام ولا تقدير له شرعا بل ما يتفقان عليه وكذلك الطسق والقبالة وحصّة السلطان ، وفي التعبير عن ذلك بما يأخذه الجائر عن هذه الأسماء تنبيه على أنها لا تتحقق إلا بإمام الأصل والإمام قبله على ما قررته الأخبار . وقد صرّح بذلك العلَّامة في التذكرة وثاني الشهيدين في المسالك * ( أو ) * ما كان باسم * ( الزكاة ) * وإن كانت ظلما لكن الشارع أجراها وتطوّل بها على أربابها لتحلّ أموالهم * ( فإنّه جائز الأخذ منه ومن مالكه بحوالته عليه بلا خلاف ) * بين الأصحاب * ( للنصوص ) * الواردة في ذلك بالخصوص فإنه حق للَّه ليس للمالك فيه نصيب . قال العلَّامة في التذكرة : ما يأخذه السلطان الجائر من الغلَّات باسم المقاسمة ومن الأموال باسم الخراج عن حق الأرض ومن الأنعام باسم الزكاة يجوز شراؤه واتّهابه ولا يجب إعادته على أصحابه وإن عرفوا لأن