الشيخ حسين آل عصفور
57
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
ومثل هذه الأخبار صحيحة داود بن زربي ، وخبر عمر أخي عذافر ، وخبر محمد بن قيس بن رمانة ، وخبر الحسين بن علوان - كما في قرب الإسناد - وحديث سفيان بن نزار - كما في العيون ، وصحيحة محمد بن عيسى الأشعري - كما في كتاب نوادر ابنه - ومرسلة الاحتجاج عن الحسين عليه السلام ، إلى غير ذلك من الأخبار التي يضيق بها الحصر . وأمّا ما دلّ على أن التنزّه عنها أفضل إذا أمن من التقية فخبر الفضل بن الربيع كما في العيون ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام في حديث : إن الرشيد بعث إليه بخلع وحملان ومال فقال : لا حاجة لي بالخلع والحملان والمال إذا كان فيه حقوق الأمّة . فقلت : ناشدتك اللَّه أن لا تردّه فيغتاظ ، قال : اعمل به ما أحببت . وخبر عبد اللَّه بن الفضل - كما في الكتاب المذكور - عن أبيه في حديث : إن الرشيد أمر بإحضار موسى بن جعفر عليه السلام يوما فأكرمه فأتاه بحقة غالية ففتحها بيده فغلقه بيده ثم أمر أن يحمل بين يديه خلع وبدرتا دنانير ، فقال موسى بن جعفر عليه السلام : واللَّه لولا إنني أرى من أزوّجه بها من عزّاب بني أبي طالب لئلا يقع وينقطع نسله ما قبلتها أبدا . وصحيحة محمد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري - كما في الاحتجاج - أنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسأله عن الرجل من وكلاء الوقف مستحل لما في يده لا يتورع عن أخذ ماله ربما نزلت في قرية وهو فيها أو أدخل منزله وقد حضر طعامه فيدعوني إليه فإن لم آكل من طعامه عاداني عليه فهل يجوز لي أن آكل طعامه وأتصدّق بصدقة وكم مقدار الصدقة وأن أهدى هذا الوكيل هدية إلى رجل آخر فيدعوني إلى أن أنال منها وأنا أعلم أن الوكيل لا يتورع عن أخذ ما في يده فهل عليّ فيه شيء إن أنا نلت منا ؟ الجواب : إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه واقبل