الشيخ حسين آل عصفور
5
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
* ( و ) * قد جاءت الأخبار بالحث على ذلك بما لا مزيد عليه ، حتّى جاء * ( في الصحيح ) * الذي رواه أبو حمزة الثمالي ، كما في الكافي ، عن أبي جعفر عليه السلام وكذلك رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عنه عليه السلام قال : * ( من طلب الرزق في الدنيا استعفافا عن الناس ) * وهو طلب العفة عن السؤال لما في أيدي الناس والجرأة على أكل أموالهم بغير وجه فيكون نصبه على إنه مفعول لأجله مستكملا للشرائط . وكذا قوله : * ( وسعيا على أهله ) * لأن الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل اللَّه ، والمراد بالأهل الزوجة ومن تجب نفقته عليه فبدأ بنفسه أولا وثنّى بأهله ثانيا ، لأن صون ماء الوجه عن ذلك إنّما يتأتّى له بهذا السعي وإنما يجب النفقة على الأهل بعد نفسه ، وثلَّث بجاره حيث قال : * ( وتعطَّفا على جاره ) * للأمر بذلك له من الشارع حتى جاء في النبوي : « لا زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه يورثه » . وللجوار مراتب ، فمنها : القريب والجنب ، وقد جاء تحديده في الأخبار كما قدمناه بأربعين دارا ، والمشهور أنه إلى أربعين ذراعا ، إلا أن الأخبار خالية عنه سوى واحد ذكره في كتاب جامع الأخبار فإذا فعل ذلك * ( لقي اللَّه عزّ وجلّ يوم القيامة ) * والمراد بلقاء اللَّه لقاء أنبيائه ورسله وملائكته * ( ووجهه مثل القمر ليلة البدر ) * وهو ليلة كماله وهي الليلة الرابعة عشر من الشهر ، وهو كناية عن إشراق نور وجهه جزاء لما فعله وندب إليه ، وفيه من الحث الأكيد بما ليس عليه من مزيد . * ( و ) * جاء * ( في الحسن ) * منها - وهو حسن الحلبي - بإبراهيم بن هاشم كما هو في الاصطلاح الجديد ومرتبته بعد الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وهو في الفقيه مرسل إنه قال : * ( الكادّ على عياله كالمجاهد في سبيل اللَّه ) * وأراد بسبيل اللَّه ما يشمل الجهاد وأنواع الطاعات والبرّ ، وإن كان