الشيخ حسين آل عصفور
486
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
عالما بالمعيب ويتوقع المطالبة بالأرش ، وربما كان له غرض لعود المبيع إليه بفسخ المشتري إذا علم بالعيب أو الغبن ويخشى بأخذ الشفيع فوات ذلك فيزيد في الثمن ليدفعه عن الأخذ ، وربما خاف ردّ المشتري له بالعيب دون الشفيع فيقبل الثمن لذلك فالاحتمال قائم على التقديرين وجهة التهمة غير منضبطة . مفتاح [ 932 ] [ في ذكر حكم ما لو عاب المبيع قبل المطالبة ] ثم أن المصنف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * في بيان حكم ما * ( لو عاب المبيع قبل مطالبة الشفيع ف ) * إنه * ( هو ) * في تلك الحال * ( بالخيار بين الأخذ بكل الثمن ) * من غير أرش في مقابلة العيب * ( أو الترك ) * له من غير أخذ * ( على ) * المذهب * ( المشهور للخبر ) * الوارد في خصوص المسألة . وهو مرسلة ابن محبوب قال : كتبت إلى الفقيه عليه السلام في رجل اشترى من رجل نصف دار متاعا غير مقسوم وكان شريكه الذي له النصف الآخر غائبا فلما قبضها وتحوّل عنها تهدّمت الدار وجاء سيل خارق فهدمها وذهب بها فجاء شريكه الغائب فطلب الشفعة من هذا فأعطاه الشفعة على أن يعطيه ماله كملا الذي نقد في ثمنها ، فقال له : ضع عنّي قيمة البناء ، فإن البناء قد تهدّم فذهب به السيل ما الذي يجب في ذلك ؟ فوقّع عليه السلام : ليس له إلَّا الشراء والبيع الأول إن شاء اللَّه ، وهو كما ترى نصّ في المطلوب . * ( وقيل بل يضمنه المشتري وسيّما إذا عاب بفعله ) * وهذا قريب ، ولا ينافيه الخبر المذكور ، لأنه لم يكن بفعله الانهدام وإنما وقع من قبل اللَّه فلا