الشيخ حسين آل عصفور
48
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
القيامة نادى مناد : أين أعوان الظلمة ومن لاق لهم دواة أو ربط لهم كيسا أو مدّ لهم مدّة قلم فاحشروهم معهم . وفيه بهذا الإسناد أيضا قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ما اقترب عبد من سلطان جائر إلا تباعد من اللَّه ولا كثر ماله إلا اشتد حسابه ولا كثر تبعه إلا كثرت شياطينه . وبهذا الأسناد أيضا قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إياكم وأبواب السلطان وحواشيها إن أقربكم من أبواب السلطان وحواشيها أبعدكم من اللَّه عز وجل ومن آثر السلطان على اللَّه أذهب اللَّه عنه الورع وجعله حيرانا . وفيه عن النبي صلى اللَّه عليه وآله في حديث قال : من تولَّى خصومة ظالم أو أعانه عليها نزل عليه ملك الموت بالبشرى بلعنه ونار جهنم وبئس المصير . ومن خف لسلطان جائر في حاجة كان قرينه في النار . ومن دلّ سلطانا على الجور قرن مع هامان وكان هو والسلطان من أشدّ أهل النار عذابا . ومن عظم صاحب دنيا وأحبه لطمع دنياه سخط اللَّه عليه وكان في درجته مع قارون في التابوت الأسفل من النار . ومن علق سوطا بين يدي سلطان جائر جعل له اللَّه حيّة طولها سبعون ذراعا فيسلَّطها اللَّه عليه في نار جهنم خالدا فيها . ومن سعى بأخيه إلى سلطان ولم ينله منه سوء ولا مكروه أحبط اللَّه عمله وإن وصل إليه منه سوء أو مكروه أو أذى جعله اللَّه في طبقة مع هامان في جهنم . وفي موثقة صفوان بن مهران الجمّال - كما في كتاب الرجال للكشي - قال : دخلت على أبي الحسن الأول عليه السلام فقال : يا صفوان كل شيء منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا ، قلت : جعلت فداك أيّ شيء ؟ قال : إكراءك جمالك من هذا الرجل - يعني هارون الرشيد - فقلت : واللَّه ما