الشيخ حسين آل عصفور

49

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

أكريته أشرا ولا بطرا ولا للصيد ولا للَّهو ، ولكني أكريته لهذا الطريق ، يعني مكة ولا أتولاه بنفسي ، ولكن أبعث معه غلماني ، فقال : يا صفوان أيقع كراؤك عليهم ؟ قلت : نعم جعلت فداك ، فقال لي : أتحب بقاءهم حتى يخرج كراؤك ؟ قلت : نعم ، قال : من أحبّ بقاءهم فهو منهم ، ومن كان منهم كان ورد النار . قال صفوان : فذهبت فبعت جمالي عن آخرها فبلغ ذلك إلى هارون فدعاني فقال لي : يا صفوان بلغني أنك بعت جمالك ؟ قلت : نعم . قال لي : ولم ؟ قلت : أنا شيخ كبير وإن الغلمان لا يفون بالأعمال . فقال : هيهات هيهات إني لأعلم من أشار إليك بهذا أشار عليك بهذا موسى بن جعفر عليه السلام . قلت : ما لي وموسى بن جعفر . قال : دع هذا عنك هذا فواللَّه لولا حسن صحبتك لقتلتك . وفي حديث المناهي قال : من مدح سلطانا جائرا وتخفف وتضعضع له طمعا فيه كان قرينه في النار . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : قال اللَّه عزّ وجل : « ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ » ، قال : هو الرجل يأتي السلطان فيحبّ بقاؤه إلى أن يدخل يده إلى كيسه فيعطيه . وفي كتاب ورام بن أبي فراس عنه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين الظلمة وأعوان الظلمة وأشباه الظلمة حتى من برى لهم قلما أو لاق لهم دواة قال : فيجمعون في تابوت من حديد ثمّ يرمى بهم في نار جهنم . * ( و ) * كذا حكم من كان قد جرى له * ( تسويد الاسم في ديوانهم ) * وهؤلاء أشدهم معونة * ( وقد ورد بذلك نصوص كثيرة معتبرة ) * بحيث لا