الشيخ حسين آل عصفور
472
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
لوليّها عاما كان أو خاصا وهو مذهب بعيد لا يساعد عليه دليل من النصوص ولا من الشهرة والإجماع . * ( و ) * محمد بن إدريس * ( الحلي ) * في سرائره فصل في ذلك تفصيلا سديدا ف * ( أثبتها مع وحدة الموقوف عليه خاصة ) * لأن الانتقال إليه ثابت فتقع الشركة على وجهها ، ويكون ذلك الواحد هو الشافع . * ( و ) * لوضوح هذا القول * ( اختاره المتأخّرون ) * عن زمن المحقق * ( وهو حسن ) * إن ثبت الانتقال الحقيقي من الواقف للموقوف عليه على سبيل الملك ، وإن كان محجورا عليه في التصرف في أصله ، لكن في إثباته نظر ، إذ الأدلة إنما تكفي بكون الأوقاف للَّه ، ولهذا جعلت أرباب الشريعة النظر إليهم . وبالجملة فهذا القول أحسن الأقوال لو لم يكن ما قلناه ، و * ( سيّما على ) * القول المشهور بين أصحابنا من * ( اشتراط اتّحاد الشريك في الشفعة ) * كما تضمنته الأدلة الصحيحة والمعتبرة الصريحة ، وإنما بنيت هذه المسألة على مسألة انتقال الأوقاف للموقوف عليه لأنها مما كثر البحث عنها ، وليس مرجعهم إلى معتمد من الأدلة . ولقد اختار الشيخ في المبسوط عدم الشفعة مطلقا مدعيا عليه الوفاق مع أنه اختار في الوقف الانتقال من الموقوف عليه مطلقا فعدم حكمه بالشفعة هنا معلَّل بنقص الملك لا بعدمه ويضعف بأن المعتبر في ثبوتها الشركة المحققة بالملك في الجملة ونقصه بالحجر على المالك في التصرف لا ينافي كونه مالكا . ومن ثمّ ثبت لغيره ممن يحجر عليه في التصرف ، وقد يعلل أيضا بعدم انحصار الملك في الموقوف عليه ، ويضعف بأن البحث عن تقدير الانحصار وإن انتشر بعد ذلك كانتشار المملوك بالبيع أو الموت ونحو ذلك ، وعلى