الشيخ حسين آل عصفور

454

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

واحتمالات . ولو قيل بثبوت الخيار للوارث إذا بلغه الخبر وامتداده إلى أن يتفرق الميّت ومبايعة كان وجها وجيها ، هذا كلَّه مع اتحاد الوارث ولو تعدد فكذلك ، إلَّا أن ثبوت الخيار لكل واحد في مجلسه إذا كان غائبا بعيد ، ولو اختلفا في الفسخ والإجازة كان الفاسخ مقدما ، وهل ينفسخ في الجميع أو في حصّته خاصة ثم يتخير الحي الباقي لتبعيض الصفقة ؟ وجهان ، أجودهما الأول . ولو اعتبرنا تفرق الوارث والآخر ففارق أحد الورثة لم يؤثر لعدم صدق الافتراق بين المتبايعين نظرا إلى قيام الجميع مقام الوارث وجميع هذه الفروع شوائب الإشكال عليها لائحة ، والابتلاء بها عظيم ، وجامحه عجل اللَّه فرج قائمها وبيّنها بالأقوال الشارحة ، والبراهين الواضحة . ولو جن صاحب الخيار قام وليّه مقامه ، والكلام كما وقع حال موته بالنظر إلى حضور الولي وغيبته لو كان خيار المجلس . ومثله ما لو خرس خرسا لا يمكنه ولو بالإشارة المفهمة وإلَّا اعتبرت كإشارته اللفظ وإطلاق العقد في البيع يقتضي هذه الأحكام واللوازم والضمانات . ولو وقع الخلاف بين البائع والمشتري بأن يدعي أحدهما شيئا والآخر ينكره كما إذا قبض المشتري المبيع ثم ادّعى نقصانه فإن لم يحضر كيله أو وزنه فالقول قوله فإن كان حضر فالقول قول البائع ، وإنما كان القول قول البائع في المسألة الثانية مع أن الأصل عدم وصول حق المشتري إليه في الصورتين تقديما للظاهر ، لأن صاحب الحق إذا حضر لاستيفاء حقّه يحتاط لنفسه ، ويعتبر مقدار حقه فيكون هذا الظاهر مرجحا لقول البائع ومقويا لجانبه ومعارضا للأصل فيقدم قوله بيمينه ، وهذه مما رجح فيها الظاهر على الأصل ، وهو قليل .