الشيخ حسين آل عصفور
422
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
الخبر لجهالة مقدار اللبن في القلة والكثرة والغلاء والرخص فكيف يقدر بثلاثة أمداد من طعام كائنا ما كان ، فكيف يخص بهذا الزمان الذي هو ثلاثة أيام ومن أين يحمل على التصرية بلا قرينة فلا يردّ هذا المقدار على كلّ حال * ( بل يردّ مثل لبنها ) * لأنه مثلي ان قدر عليه * ( أو قيمته ) * لتعذر المثل بالغا ما بلغ * ( لأنه ) * الأمر الكلي في * ( مقتضى ضمان الأموال ، وهو أحسن ) * من العمل بتلك الأخبار لضعفها وإبهامها ، إلَّا أن يقال : إن النصوص المذكورة قد حكمت بذلك كائنا ما كان . * ( و ) * ما ذكره هذا القائل * ( أشهر ) * بين المتأخرين من العاملين بهذه النصوص ، * ( إلَّا أنهم ) * مع ذلك الارتكاب المخالف لقواعد الباب * ( لم يذكروا مؤنة الإنفاق ) * تلك المدة بل جعلت مجانا * ( و ) * لكن * ( الظاهر ) * محافظة على القواعد * ( أنها محسوبة من المردود ) * مع الأمداد ، وإن سكت عنها في الأخبار المذكورة ، ولهم في هذا الخيار والردّ والمردود والمدة فروع نشأت عنها أقوال لا فائدة في الكلام عليها حتى أن الشيخ عدل عن القول بها ، وأثبت الحكم لكل شاة حلوب حبست ثلاثة أيام ثم فسخ عنها بأحد العيوب ، بل بخيار الحيوان فإنه يرد معها ثلاثة أمداد ، لصحيحة الحلبي مع حسنته ، وهذا أوجه ، وإن كان حكم المصرّاة ثابتا عنده لتلك النصوص المحكوم عليها بأنها عامية لأنه لا يتوقف في ذلك بل له وجه بثبوت الخيار بالتصرية ، وإن لم ينقص اللبن . وأمّا ما ذكره الأكثر فالخيار للتدليس ، ويثبت باعتراف البائع ، أو نقص لبنها في الثلاثة عن الحلب الأول ، فلو تساوت الحلبات في الثلاثة أو زادت اللاحقة فلا خيار ولو زادت بعد النقص في الثلاثة لم يزل الخيار ، وإذا ردّها ردّ اللبن إن كان باقيا ، ومثله أو قيمته إن كان تالفا ، وأرشه إن تعيب ، ولو اتخذ منه جبنا أو سمنا فالظاهر أنه كالتلف ، ولو قلنا بردّه فله ما زاد بالعمل ،