الشيخ حسين آل عصفور
423
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وفي استرجاع اللَّبن المتجدد إشكال مبني على أن الفسخ يرفع العقد من أصله أو من حينه ، وقطع الشيخ بعدم استرجاعه لأنه حدث في ملكه وقال : يرد عوض اللبن صاعا من تمر أو لبن ، وأطلق فإن تعذر فقيمته وإن أتت على قيمة الشاة وتردد في وجوب قبول اللبن على البائع . وقطع القاضي ابن البراج بعدم الوجوب ، بل يتعيّن الصاع ، وصوّبه العلَّامة مع تغير اللبن مع اعترافه بعدم الوقوف على حديث من طرقنا ، ولو رضي بالتصرية فوجد بها عيبا بعد الحلب فله ردّها عند الشيخ مع الصاع ، مع اعترافه بعدم الوقوف على حديث من طرقنا ، ولو حلبها غير مصرّاة ثم اطلع على العيب فله ردّها عنده إن كان اللبن باقيا ، وإلَّا فلا ، لتلف بعض المبيع . وأكثر أصحابنا اقتصروا على الشاة إصغاء لصحيحة الحلبي وحسنته * ( ومنهم من الحق بالشاة الناقة والبقرة ) * وقد وقع ذلك للشيخ وجماعة ممّن تأخّر عنه ، وقد عرفت ان النصّ وارد فيهما كالشاة فلا يكون من باب الإلحاق * ( و ) * بالغ * ( الإسكافي ) * فأجرى الحكم في * ( سائر الحيوانات ) * الصامتة والناطقة * ( حتّى الآدمي ) * عند أخذ الأمة للإرضاع * ( وليس ذلك بالبعيد ) * لأن ذلك ناش عن التدليس * ( وفاقا ل ) * لشهيد الأول في * ( الدروس ) * ولثاني الشهيدين في المسالك ، وقد جرى عليه جماعة من المتأخّرين أيضا لمكان هذا التعليل * ( بل ) * قال كثير منهم لأنه * ( لا يبعد أن لا يكون مثل هذا التصرّف مانعا من الرد بالعيب إذا لم يعلم به قبله لعدم دليل صالح لشمول مثله معتد به ) * لأن هطا تصرف مزاحم لخيار التدليس والتصرية فلا يكون مانعا من الرد بالعيب ، لأن الممثل به في الأخبار التصرف الظاهر كالركوب عليه فراسخ ، وكتنعيلها وأمثال ذلك . أمّا مثل الحلب الذي لا يجوز خلوّها عنه فلا ، لأنه كإعلافها * ( إلَّا أن