الشيخ حسين آل عصفور
395
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
إنه إذا كانت غير مؤبّرة تبقّى عليها . * ( ويجب على المشتري ) * وإن كان الأصل قد انتقل له * ( تبقيتها ) * إلى أو أن جذّها * ( نظرا إلى العرف ) * فإن أبقاها زيادة على ذلك فللمشتري قطعها ، وإن لم يرض البائع أو يسلَّم أجرة على بقائها وأراد بالنصوص خبر عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قضى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ان ثمر النخل الذي أبّرها إلَّا أن يشترط المبتاع . وموثقة يحيى بن أبي العلاء قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام من باع نخلا قد لقح فالثمرة للبائع ، إلَّا أن يشترط المبتاع قضى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بذلك . وموثقة غياث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من باع نخلا قد أبّره فثمره للبائع ، إلَّا أن يشترط المبتاع ثم قضى به رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، وليس هذا الحكم جاريا في سائر الثمار كأثمار الأشجار فهي للبائع مطلقا ما لم يشترطها المشتري ، ولو انتقل النخل بغير البيع فالثمرة للناقل ، ولا خلاف في ذلك عندنا . ولا يعتبر في فحل النخل لما تقدم من أن الحكم معلَّق على التأبير ولا يتحقق ذلك في الفحول ، لأن التأبير در طلع الفحل في كمام الأنثى بعد شقه ، والعكس وإن كان ممكنا إلَّا أن الغالب خلافه ، والإطلاق محمول على الغالب بل منزل . فعلى هذا متى ظهرت لكمة الفحول فهي للبائع وإن لم يتشقق ، وإذا باع المؤبر وغيره في النخل كان المؤبر للبائع والآخر للمشتري . وإطلاق هذا الحكم في كلامهم يشمل ما لو كان المؤبر بعض البستان كشجرات معيّنة وغير المؤبر الباقي وما لو كان التأبير في الشجرة الواحدة بأن يؤبر بعض النخلة ويترك الباقي فيكون المؤبر فيهما للبائع والآخر