الشيخ حسين آل عصفور
382
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وإلَّا ربعا وإلَّا سدسا ، أو شيئا يكون من الدينار . وخبر ميسر عن جعفر عن أبيه عليه السلام أنه كره أن يشتري الثوب بدينار إلا درهم لأنه لا يدري كم الدينار من الدرهم ولو كان في الفضة غش مجهول قدره لم يبع إلَّا بالذهب زو بجنس غير الفضة ، وكذا الذهب ، وهذا مبني على ما هو الغالب من أن المغشوش لا يباع بوزنه خالصا ، لأن البيع مبني على المكايسة والمغالبة ، فلا يدفع المشتري بوزن المغشوش صافيا وإلَّا فلو فرض وقوع ذلك صح بيعه بجنسه أيضا متى علم زيادة الخالص عن مجانسة المغشوش ، وإن لم يبلغ قدر المجموع من النقد والغش ولو علم قدر الغش جاز بيعه بمثل جنسه مع زيادة تقابل الغش ، وكذا لو جهل كما بينّاه بأن جهل قدره ، ولكن علم أنه لا مزيد عن النصف فيجوز بيعه بزيادة يسيرة عن النصف من جنسه ، وينصرف الزائد إلى مقابلة الغش ولا يباع تراب معدن الفضة بالفضة احتياطا للتحرّز من الربا إذا بيع بجنسه لجواز زيادة أحدهما على الآخر ، إذ الفرض كون النقد مجهولا ولو بيع التراب بمساويه هنا نقدا لم يصح كما في المغشوش ، لأن التراب لا قيمة له ، فيبقى الزائد في الثمن بغير عوض ، وكذا يجوز بيعه بالنقد الآخر لمكان المخالفة ، ويجوز إخراج الدراهم المغشوشة مع جهالة الغش إذا كانت معلومة الصرف بين الناس مع علمهم بحالها لكونها متداولة بينهم وإن لم يعلم بقدر ما فيها من الغش فلو كانت مجهولة الصرف بحيث لو علموا بحالها ما قبلوها وجب على مخرجها إبانة حالها بأن يقول إنها مغشوشة وإن لم يبين قدر غشها ولو أخرجها بدون الأعلام على الجاهل بحالها جاز له ردّها إذا علم ولو لم يردّها بقي في ذمة المخرج لها قدر التفاوت بينها وبين النقد المطلوب . والمراد بالغش هنا المعتبر دون ما استهلك لقلَّته كما نص عليه العلَّامة في