الشيخ حسين آل عصفور
234
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
واحد والأم واحدة والأب واحد ، والجزاء بالأعمال . وفي خبر ياسر الخادم - كما في العيون - قال : كان الرضا عليه السلام إذا خلا جمع حشمه عنده كلهم الصغير والكبير فيحدثهم ويأنس بهم ويؤنسهم وكان عليه السلام إذا جلس على المائدة لا يدع صغيرا ولا كبيرا حتى السائس والحجّام إلَّا أقعده معه على مائدته . وخبر إبراهيم بن العبّاس عن الرضا عليه السلام في حديث إنه كان إذا خلا ونصب مائدته جلس معه على مائدته مماليكه ومواليه حتى البوّاب والسائس . وفي حسنة ياسر الخادم عن الرضا عليه السلام إنه لما دخل طوس وقد اشتدّت به العلَّة بقي أيّاما فلما كان في يومه الذي قبض فيه كان ضعيفا فقال لي بعد ما صلَّى الظهر يا ياسر ما أكل الناس ؟ فقلت : من يأكل ههنا مع ما أنت فيه فانتصب ثمّ قال : هاتوا المائدة ولم يدع من حشمه أحدا إلَّا أقعده على المائدة يتفقّد واحدا واحدا . وفي مكارم الأخلاق نقلا من كتاب مواليد الصادقين قال : كان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله يأكل كل الأصناف من الطعام وكان يأكل ما أحلّ اللَّه له مع أهله وخدمه إذا أكلوا ومع من يدعوه من المسلمين على الأرض ، الحديث . والأخبار بهذا المضمون كثيرة جدّا ، وقد نقل ثاني الشهيدين في المسالك بعد نقله لتينك الروايتين عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : * ( و ) * ربّما * ( قيل بوجوب أحد الأمرين تخييرا ) * بحمل * ( أو ) * على التخيير لا الترتيب * ( مع كون الإجلاس ) * معه * ( أفضل عملا بظاهر الأمر ) * وأصله الوجوب وفيه نظر لأن المندوبات كلها بهذه المنزلة . وقد نقل غير واحد الإجماع على عدم الوجوب لا عينيا ولا تخييرا مع