الشيخ حسين آل عصفور
232
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
التخلية ) * بأن يرفع يده عنه كما جاء في الأخبار ولم ترسلها وقول علي عليه السلام لأم كلثوم : باللَّه عليك يا بنية حيث وجد عندها وزّا قد أهدي للحسين عليه السلام أما تطعميها أو تخلَّي عن سبيلها . * ( فإن لم يفعل ) * بعد جبر الحاكم له * ( ناب الحاكم عنه في ذلك على ما يراه ويقتضيه الحال ) * كما يبيع أمواله في ديونه لو امتنع عنها ، وفي نفقات أقاربه وفي قضية هند لما رفعت أمرها إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أذن لها في بيع ضحات زوجها لنفسها ولولدها لأن بعلها كان شحيحا . مفتاح [ 893 ] [ في ذكر ما يستحب مراعاته مع الرقيق ] ثمّ إن المصنف عقب هذا المفتاح ب * ( مفتاح * ( فيما ينبغي و * ( يستحب ) * للسيّد مع عبيده من الإحسان والمساواة في المطعم والملبس ، بل ينبغي للمولى أن يجبر عبده ويأكل بشهوته وشهوة عياله وأن يرى النعمة عليه ولو كان هو زاهدا ويقاسمه الخدمة . وبالجملة : إن * ( المماثلة ) * من المولى * ( مع الرقيق فيما يأكل ويلبس ) * مستحبّة مؤكدة كما جاء في فعله صلَّى اللَّه عليه وآله مع عبيده ، وكذلك فعل علي عليه السلام مع عبيده والخلفاء رضوان اللَّه عليهم . ففي خبر محمد بن مسلم - كما في الكافي - قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام ذات يوم وهو يأكل متكئا ، قال : وقد كان ذلك يبلغنا إنه يكره ، وساق الخبر إلى أن قال : وإن كان صاحبكم ليجلس جلسة العبد ويأكل أكلة العبد ويطعم الناس خبز البرّ والسمن ويرجع إلى أهله فيأكل الخبز والزيت وإن كان ليشتري القميص السنبلاني ثم يخير غلامه