الشيخ حسين آل عصفور
221
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : أتي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بسبي من اليمن فلمّا بلغ الجحفة نفدت نفقاتهم فباعوا جارية من السبي كانت أمّها معهم فلمّا قدموا على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله سمع بكاءها فقال : ما هذه ؟ قالوا : يا رسول اللَّه احتجنا إلى نفقة فبعنا ابنتها فبعث بثمنها فأتى بها وقال : بيعوهما جميعا أو أتركوهما جميعا . وصحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام إنه قال : اشتريت له حارية من الكوفة ، قال : فذهبت لتقوم في بعض الحاجة فقالت : يا أمّاه ، فقال لها أبو عبد اللَّه عليه السلام ألك أمّ ؟ فقالت : نعم ، فأمر بها فردت وقال : ما آمنت إن أحبسها أن أرى في ولدي ما اكره . ومنها موثق سماعه كما في الفقيه ، وخبره كما في الكافي والتهذيب ، قال : سألته عن أخوين مملوكين هل يفرّق بينهما وبين المرأة وولدها ؟ فقال : لا هو حرام إلا أن يريدوا ذلك . وصحيح عمرو بن أبي نصر قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الجارية الصغيرة يشتريها الرجل ؟ فقال : إن كان قد استغنت عن أبويها فلا بأس . * ( ومنها ) * الخبر المرسل الذي رواه أبو أيوب عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إنه قال : * ( من فرّق بين والدة وولدها فرّق اللَّه بينه وبين أحبته ) * ومقتضى هذه الأخبار هو التحريم كما هو المختار . * ( وقيل ) * والقائل المشهور أنه * ( يكره ذلك ) * وليس بحرام لأن هذه الأخبار لا تفي بالتحريم إما لاختصاصها بواقعة خاصّة أو لضعف سند . * ( و ) * ربما * ( قيل ) * بأن التحريم * ( يختص بالأم ) * على سبيل اليقين وفي غيرها كراهة مجردة . * ( و ) * ربما * ( قيل فيه غير ذلك ) * من اختصاص المنع من التفريق بين الطفل والأم ذكرا كان أو أنثى بما قبل سبع سنين وهي مدة الحضانة فيزول