الشيخ حسين آل عصفور
222
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
بعدها ومنها القول بالفرق بينهما كالحضانة فيكتفى في الذكر بحولين وفي الأنثى بالبلوغ . واختلفوا أيضا في أنه هل يزول التحريم أو الكراهة برضاهما أو رضي الأم خاصة ؟ قولان . وهل يفرّق بين البيع وغيره من المعاملات أو يعم جميعها حتى القسمة والإجارة الموجبين للفرقة ؟ فيه قولان . والخبر الأخير شامل لجميع أنواع التفريق فالتعميم قويّ ويراعى رضاهما معا في الأم وغيرها من الأقارب . وأمّا تعليق جواز التفرقة بالاستغناء فقد ذكره البعض ولم ينقلوا له مستندا وقد عرفت ما يدل عليه وهو خبر عمرو بن أبي نصر إلا أن قدر الاستغناء ومدته غير معلومين . فمنهم من قدره ببلوغ السبع ومنهم من اكتفى بالاستغناء عن الرضاع ، وبكلّ منهما قائل . وجمع جماعة بين القولين بحمل السبع على الأنثى والحولين على الذكر وجعلوا وجه الحكمة هنا هو وجهها في الحضانة . وهل يتعدى الحكم إلى البهيمة أو يقتصر بالمنع على موضع النص ؟ الأقوى الاقتصار على المنصوص على الأناسي من الحيوان . * ( و ) * أن * ( المعتمد ما قلناه ) * في صدر العبارة في جميع الأحكام المذكورة من التحريم وبطلان البيع إلَّا مع الرضا والاستغناء واجراء ذلك في الأم وغيرها من القرابة لأن النصوص كما سمعتها فيها الصحيح وغيره وهي وافية بجميع هذه الأحكام فلا التفات إلى الأقوال الخالية عن الأدلة المروية عنهم عليه السلام والرجوع فيها إلى الاعتبار والقياس على الحضانة من أعظم الاخطار في أحكام الملك الجبار .